وعدد الأيمان مفسرة لهذا الإجمال، وذلك أن القصة واحدة فيكون المفسر مبينا للمجمل فيحدد معناه، وبهذا تجتمع الروايات وإذا أمكن الجمع وجب المصير إليه.
وأما الإجماع: فقد سبق ما نقل عن السمرقندي وهو قوله: وإجماع الصحابة في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه [1] .
وقول خارجة بن زيد: فأجمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم ليقتلوه [2] .
قال ابن حجر: وقد تمسك مالك بقول خارجة المذكور، فأجمع أن القود إجماع [3] .
وقد تقدم ما نقله أبو الزناد عن خارجة من قوله: قتلنا بالقسامة والصحابة متوافرون، إني لأرى أنهم ألف رجل فما اختلف منهم اثنان، وسبقت مناقشته.
ويرد دعوى الإجماع في عهد عمر بن عبد العزيز ما نقل عنه: أنه كان لا يرى القسامة؛ ولهذا نصب أبو قلابة للناس ليعلن أبو قلابة رأيه في عدم مشروعية القسامة.
ويرد على دعوى إجماع أهل المدينة: ما ذكره ابن حجر بقوله: وسبق عمر بن عبد العزيز إلى إنكار القسامة سالم بن عبد الله بن عمر فأخرج ابن المنذر عنه أنه كان يقول: (يا لقوم يحلفون على أمر لم يروه ولم يحضروه،
(1) انظر ص94 الحاشية رقم (1) .
(2) [الفتح] (12 \ 231) .
(3) [الفتح] (12 \ 232) .