فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم" [1] ."
وروى الروياني في مسنده والبزار وغيرهما عن نعيم بن ضمضم عن عمران بن الحميري قال: قال لي عمار بن ياسر: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عمار إن لله ملكًا أعطاه الله أسماع الخلائق فهو قائم على قبري إذا مت إلى يوم القيامة فلا يصلي عليّ أحد صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه فقال: صلى عليك فلان كذا وكذا، فيصلي الرب على ذلك المصلي بكل واحدة عشرًا" [2] ، وقال أبو أحمد الزبيري: حدثنا إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال:"ليس أحد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - يصلي عليه صلاة إلا وهي تبلغه يقول له الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة" [3] .
وقال ابن وهب: أخبرني عمرو بن [الحارث] [4] عن سعيد بن أبى هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لا يصلي عليّ إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ"، قال: قلت: وبعد الموت؟ قال:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، فهذه الأحاديث تدل على أن الصلاة والسلام يعرضان عليه، وأن ذلك يصل حيثما كنا، وفي سنن
(1) انظر: تخريج الحديث ص 228 - 229.
(2) أخرجه البزار في مسنده كما في مختصر زوائد مسند البزار لابن حجر ت. صبري عبد الخالق 2/ 436 رقم 2164 و 2165، وقال: لا نعلمه يُروى عن عمار إلا بهذا الإسناد. الطبعة الأولى 1412 هـ الناشر مؤسسة الكتب الثقافية.
وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال في ترجمة عمران 5/ 93 رقم 306/ 1273 وقال:"لا يتبع عليه".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 162:"رواه الطبراني ونعيم بن ضمضم ضعيف، وابن الحميري اسمه عمران، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال صاحب الميزان: لا يعرف وبقيه رجاله رجال الصحيح".
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 2/ 218 رقم 584 ت/ محمد السعيد زغلول الطبعة الأولى 1410 هـ، الناشر دار الكتب العلمية بيروت، وابن عدي في الكامل في ترجمة أبي يحيى القتات 3/ 238 - 239 رقم 44/ 729، وقال في آخر ترجمته:"وفي حديثه بعض ما فيه إلا إنه يكتب حديثه".
(4) كذا في سنن ابن ماجه 1/ 300، وفي الأصل (الحرث) .