فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 444

"يعوذ عائذ بهذا البيت" [1] .

ومنه قول القائل:

ستور بيتك ذيلُ الأمن منك وقد ... عَلَّقْتُها مستجيرًا أيها الباري

وما أظنك لما أن عَلِقْتُ بها ... خوفًا من النار تدنيني من النارِ [2]

ويسمى ذلك المكان المستجارة [3] ، وقد كان من السلف من يدخل بين الكعبة وأستارها فيستعيذ ويستجير بالله ويدعوه ويتضرع إليه هناك.

ويجوز مدح الله والثناء عليه بالنظم وكذلك دعاؤه، كما قال الأسود بن سريع للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما نظم شعرًا في مدح الله -تعالى- فقال: إني حمدت ربي بمحامد، فقال:"إن ربك يحب الحمد" [4] ، فلم ينكر عليه ذلك، لكن رُوي أنه قال ولم يستنشده، وروى أنه استنشده كما روى الإمام أحمد في مسنده عن الأسود بن سريع قال: قلت يا رسول الله إني مدحت ربي [5] بمدحه ومدحتك بأخرى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هات وابدأ بمدحة الله" [6] .

(1) أخرجه مسلم في (كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت) 4/ 2208 رقم 2882 من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- وأوله:"دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما -أي عبيد الله القطبية- على أم سلمة فسألها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك أيام الزبير فقالت:"يعوذ عائذ بالبيت ..."الحديث."

(2) لم أعرف القائل.

(3) في (ف) المستجار.

(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 435 والحاكم في المستدرك في كتاب معرفة الصحابة 3/ 614 وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، والطبراني، في المعجم الكبير 1/ 282 بالأرقام: 820، 821، 822، 823، 824، 825، والبخاري في الأدب المفرد باب من الشعر لحكمة ص 289 رقم 864 ط كمال الحوت، واللفظ لحاكم وحسنه العلامة ناصر الدين الألباني في صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري ص 320 رقم 660، الطبعة الثانية 1415 هـ، الناشر دار الصديق الجبيل - السعودية.

(5) في (ف) و (د) و (ح) الله.

(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 435، 4/ 24، واللفظ له، والحاكم في المستدرك 3/ 615 كتاب معرفة الصحابة وقال: حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناكير، اسمه معمر بن بكار السعدي. أ. هـ والطبراني في المعجم الكبير 1/ 282 رقم 819، والبخاري في الأدب المفرد باب من مدح في الشعر ص 125 رقم 343 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت