فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 444

أن يسمي [الضعيف] [1] ضعفًا كما يسمى العادل عدلًا، ثم [لما] [2] علم الشافعي بحسن قصده أوجب أن يقول: لو سببتني صريحًا -أي صريحًا في اللغة- لعلمت أنك لم تقصد إلا خيرًا [3] ، فقدم عليه علمه بحسن قصده ولم يجعل سوء العبارة منقصًا، وقد يسبق اللسان بغير ما قصد القلب، كما يقول الداعي من الفرح:"اللهم أنت عبدي وأنا ربك" [4] ؛ ولم يؤاخذه الله.

فصل

وأما قوله: (وجعل الاستخفاف به كفرًا كما قال الله -عز وجل- {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65 - 66] ، ولا أعلم خلافًا بين النقلة أن الذين نزلت فيهم هذه الآية بسبب كلامهم و [5] لم يكونوا تعرضوا لله بعبارتهم؛ وإنما تنقصوا رسوله، فجعل استخفافهم برسوله استهزاء به سبحانه وبآياته وكفى بذلك [كفرًا] [6] ، ثم ذكر ما نقله من الكتاب الذي صنفته المسمى:"بالصارم المسلول على شاتم الرسول").

فيقال: لا ريب أن الاستخفاف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كفر، والاحتجاج بهذه الآية يدل على أن الاستهزاء بالله كفر؛ وبآيات الله كفر، وبرسوله كفر، من جهة أن الاستهزاء كفر وحده بالضرورة، فلم يكن ذكر الاستهزاء بآياته وبرسوله [شرطًا] [7] [في ذلك] [8] ، فعلم أن الاستهزاء بالرسول أيضًا كفر وإلا لم يكن في ذكره فائدة،

(1) كذا في (ح) و (ط) وفي الأصل و (ف) و (د) (ضعف) ولا يستقيم المعنى.

(2) كذا في (د) و (ح) وسقط من الأصل و (ف) .

(3) في (ف) الخير.

(4) يشير إلى ما أخرجه مسلم في (كتاب التوبة، باب الحض على التوبة والفرح بها) 4/ 2105 رقم 2747، وأوله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه ... الحديث".

(5) سقطت الواو من (ف) .

(6) كذا في (ف) و (د) و (ح) ، وفي الأصل (كفر) بدون ألف، وفي ص 362 ذكر المؤلف الجملة ورسم هذه الكلمة: (تكفيرًا) .

(7) كذا في (د) و (ح) ، وفي الأصل و (ف) شرط بدون ألف.

(8) ما بين المعقوفتين من (ف) و (د) و (ح) ، وسقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت