فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 444

إلا ليقوم إليه أحدكم فيقتله، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله ألا أومأت إلي فأقتله، فقال:"إن النبي لا يقتل بالاشارة" [1] ، وكان ذلك لتحريم خائنة الأعين عليه - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وأباح قتل ابن خطل لأنه كان ينتقصه - صلى الله عليه وسلم -، وجاءه [3] رجل عام فتح مكة، وفقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال:"اقتلوه"فقتل [4] ، مع أن الروايات إذا [استقرئت] [5] علم (أنها تقتضي) [6] أنهما جاءا مستسلمين منقادين؛ ولم يكن ذلك موجبًا للعفو عنهما، ففيه دليل على أن الساب اليوم ولو أسلم يقتل حتمًا، كما هو مذهب مالك وجماعة، ولا يلزم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عفى عن بعضهم أن يجوز أن [نعفوا] [7] ، لأن القتل كان لحقه فله - صلى الله عليه وسلم - أن يترك حق نفسه).

فيقال: هذا كله منقول من كلام المجيب من كتاب"الصارم المسلول على شاتم الرسول" [8] لكنه أزال بهجته، وحذف من محاسنه ما يبيّن حقيقته، فالمجيب هو المنافح عن الله ورسوله، وهذا كالمتشبع [9] بما لم يعط، ومن

(1) أخرجه أبو داود في (كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام) 3/ 133 رقم 2683 وطرفه رقم 4359، والنسائي في (كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد) 7/ 106 رقم 4064، والحاكم في كتاب المغازي 3/ 45 وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال ابن تيمية الصارم المسلول ص 109: رواه أبو داود بإسناد صحيح. أ. هـ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 169 رواه أبو داود وغيره مختصرًا وأبو يعلى والبزار ورجالهما ثقات. أ. هـ وألفاظهم قريبة من لفظ المؤلف.

(2) انظر: غاية السول في خصائص الرسول ص 141 - 143.

(3) في (ف) وجاء.

(4) أخرجه البخاري في (كتاب جزاء الصيد، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام) 1/ 458 رقم 1846 وأطرافه: 3044، 4286، 5808 من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-.

(5) كذا في (ح) ، في الأصل و (ف) و (د) استقربت.

(6) ما بين القوسين سقط من (د) وفي (ف) أنهما تقتضي.

(7) كذا في (د) و (ح) ، وفي الأصل و (ف) العفو.

(8) انظر: ص 566 - 571، 135، 109، وانظر: أقوال الأئمة في الشفا للقاضي عياض 2/ 474 وما بعد، وشرح الشفا للملا علي القاري 2/ 471 وما بعدها، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت.

(9) في (د) كلام المتشبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت