فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 444

من أهل البدع، فمنهم من مسخ خنزيرًا من الرافضة، وقد تواترت بذلك الحكايات [1] ، وفيهم من يعبد الطاغوت فيصور تماثيل يتوجهون إليها، ويدخلون في مداخل السحرة [2] كما هو معروف [عن] [3] غير واحد منهم، وأما غضب الله ولعنته بسبب كثرة كذبهم وظلمهم وفسقهم فأعظم من أن يذكر.

فصل [4]

قال: (ولقد بالغ السلف في الاحتياط بجنابه - صلى الله عليه وسلم -، حتى أفتى بعضهم بأن من سب(فاطمة أو عائشة) [5] أنه يقتل، وقال: على هذا مضت سيرة أهل العلم، وأفتى بعض الشافعية أن من سب أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليًا -رضي الله عنهم- فهو كافر، وأفتى طائفة بكفر الرافضة، ونقل عن أحمد أنه استفتي فيمن شتم عثمان فقال: هذا زندقة [6] ، وروي عن أحمد رواية أخرى أنه قال: من سب واحدًا من الصحابة فقد كفر [7] ، وذكرت ذلك لتعلم عظم الوقوع في الجناب النبوي عند العلماء، وقد صح وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباح دم من نقصه وسبه، ولم يختلف في ذلك الصحابة، ولقد [8] رووا أن ابن أبي سرح بعد وقيعته جاء به عثمان -رضي الله عنه- وكان أخاه من الرضاعة، وقال: بايعه يا رسول الله، فأعرض عنه، ثم [9] جاءه من الناحية الأخرى أيضًا، فقال: بايعه يا رسول الله فأعرض عنه؛ ثم بايعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في المرة الثالثة، وقال فيما روي: ما صمتُّ

(1) ذكر بعض هذه القصص ابن النعمان المالكي في مصباح الظلام في المستغيثين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (خ) ص 71 (بترقيمي) .

(2) في (د) السحر.

(3) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل عند.

(4) بياض في (ف) .

(5) في (د) (عائشة أو فاطمة) .

(6) السنة لأبي بكر أحمد بن محمد الخلال، تحقيق د. عطية الزهراني، الطبعة الثانية 1415 هـ، الناشر دار الراية الرياض 3/ 493 رقم 781، وقال المحقق: إسناده صحيح.

(7) السنة للخلال 3/ 493 رقم 779، وقال المحقق: إسناده صحيح، وكفر من سب أحدًا من الصحابة أبو عبيد القاسم بن سلام. انظر: السنة للخلال 3/ 499 رقم 792، والفريابي. انظر: السنة للخلال 3/ 499 رقم 794.

(8) في (ف) بياض.

(9) (ثم) سقطت من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت