الوادي من سفهائه، فقالت الجن: الإنس يستعيذوننا فزيدوهم رهقًا [1] .
وقد نص الأئمة [2] كأحمد وغيره على أنه لا يجوز [الاستعاذة] [3] بمخلوق [4] ، وهذا مما استدلوا به على أن كلام الله غير مخلوق، قالوا لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استعاذ بكلمات الله وأمر بذلك، كقوله:"أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق" [5] ،"وأعوذ بكلمات الله التامات كلها من غضبه وعذابه [6] وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" [7] "وأعوذ بكلمات الله التامات [التي] [8] لا يجاوزهن بر ولا فاجر، و [9] من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض و (من شر) [10] ما ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقًا بخير يا رحمن" [11] .
(1) انظر: تفسير ابن جرير الطبري 12/ 263، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 428 - 429.
(2) في (د) الآية.
(3) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل الاستغاثة، وفي هامش الأصل: (لعل الاستعاذة صواب) .
(4) نقل ذلك عن الإمام أحمد الخطابي في معالم السنن 5/ 105 بهامش سنن أبي داود، طبعة 1401 هـ مطبعة المستشرقين، وقاله البخاري في خلق أفعال العباد ص 89.
(5) أخرجه مسلم في (كتاب الذكر والدعاء، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره) 4/ 2080 رقم 2708 بدون قوله"كلها".
(6) في (ف) (عقابه) وهي موافقة لرواية الترمذي وأحمد وغيرهما.
(7) أخرجه الترمذي في (كتاب الدعوات، باب 93) رقم 3528، 5/ 541، وقال الترمذي. حديث حسن غريب، وأبو داود في (كتاب الطب، باب كيف الرقى) رقم 3893، 4/ 218 - 219، وأحمد في المسند 2/ 181 واللفظ للترمذي بدون قوله"كلها"، وقد أخرجه غيرهم.
وفي الحديث عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، قال: بشير عيون في حاشية الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب لابن القيم بتحقيقه، الطبعة الثالثة 1409 هـ، الناشر مكتبة المؤيد ص 212: ولكن له شاهد مرسل في الموطأ وابن السني. أ. هـ.
(8) كذا في (ف) و (د) و (ح) ، وفي الأصل (الذي) .
(9) سقطت الواو من (د) .
(10) ما بين القوسين سقط من (د) و (ح) .
(11) أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 419 من حديث عبد الرحمن بن خنبش =