معرفة الممتحن بذلك تشحذ بصيرته للصبر، وتقويه عزيمته على التسليم لله مالك كل أمر، والتفويض إلى من بيده ملك النواصي، وإذا علم الله -سبحانه وهو علام الغيوب- من عبده الممتحن المبتلى صدق اللجوء إليه، وانقطاع أمله إلا من عنده، لم يكله إلى سعيه وجهده، ولم يرض له باحتماله وطوقه، ولم يخله من عنايته ورفقه ...." [1] ."
وهذه القصص التي ذكروها البعض منها في القرآن الكريم، والبعض الآخر في السنة النبوية، ومنها ما ورد عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
1 -"الفرج بعد الشدة والضيق"، لأبي الحسن علي بن محمد المدائني (ت 225 هـ) .
2 -"الفرج بعد الشدة"، لأبي بكر بن أبي الدنيا (ت 281 هـ) .
3 -"مجابو الدعوة"، لأبي بكر بن أبي الدنيا أيضًا.
4 -"الفرج بعد الشدة"، للقاضي أبي علي المحسن بن أبي القاسم التنوخي (ت 384 هـ) ، وهذا الكتاب أجمع الكتب السابقة وأوسعها، وله مختصرات كثيرة منها: مختصر لطف الله بن حسن التوقاني.
5 -كتاب"المستصرخين بالله"، للقاضي (بهاء الدين أبي الوليد) يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن الصفار القرطبي (ت سنة 429 هـ) ، وصف الذهبي كتبه:"بأنها نافعة" [2] .
6 -كتاب"المستغيثين بالله -تعالى- عند المهمات والحاجات والمتضرعين إليه سبحانه بالرغبات والدعوات، وما يسر الله -الكريم- لهم من الإجابات والكرامات"، تأليف الإمام الحافظ (أبي القاسم) خلف بن
(1) الفرج بعد الشدة 1/ 5 - 6 الطبعة الأولى 1375 هـ الناشر مكتبة الخانجي - مصر، والمثنى ببغداد.
(2) انظر: سير أعلام النبلاء، تأليف الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، أشرف على تحقيقه شعيب الأرنؤوط 17/ 569 - 570 رقم الترجمة 375 الطبعة السادسة 1409 هـ، الناشر مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان، ومصباح الظلام ص 2 مخطوط، والأعلام للزركلي 8/ 262.