فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 444

لعنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وفي رواية،"والصالحين" [1] .

وفي الصحيحين عنه أنه لما ذكر له كنيسة بأرض الحبشة وذُكرَ حُسنها وتصاويرها، فقال:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلك التصاوير، أولئك شِرار الخلق عند الله يوم القيامة" [2] ، فجمع بين التصاوير والمقابر، وفي الصحيح عن أبي الهياج الأسدي قال: قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:" [ألا أبعثك] [3] على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن لا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته ولا تمثالًا إلا طمسته" [4] ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل الكعبة حتى أخرج ما فيها من التماثيل [5] .

وقد رُوي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال:"إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها" [6] .

= والبداية والنهاية لابن كثير 2/ 114.

(1) سبق تخريج هذا الحديث، وأما لفظ"الصالحين"، فأخرجه مسلم في (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها (1/ 337 رقم 532 ولفظه:"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ..."الحديث.

(2) أخرجه البخاري في (كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجد) برقم 427، 1/ 152 وأطرافه 434، 1341، 3873، ومسلم في (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور) رقم 528، 1/ 376، بألفاظ قريبة من لفظ المؤلف.

(3) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل (لابعثك) .

(4) أخرجه مسلم في (كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر) 2/ 666 رقم 969.

(5) أخرجه البخاري في (كتاب الحج، باب من كبر في نواحي الكعبة) برقم 1601، 1/ 477 من حديث ابن عباس ولفظه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل ..."الحديث، وطرفه 3352، 4288.

(6) أخرجه البخاري تعليقًا في (كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة) 1/ 155، وعبد الرزاق في مصنفه 1/ 411 ورقم 1610، 1611 موصولًا عن أسلم مولى عمر حين قدم الشام صنع له رجل من النصارى طعامًا، وقال لعمر: إني أحب أن تجيئني، وتكرمني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت