عيسى وأمه والعزير في هذه الآية [1] : {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [2] .
وروى قتادة عن عبد الله بن معبد الزماني [3] عن ابن مسعود قال: كان قبائل من العرب يعبدون صنفًا من الملائكة يقال لهم الجن، ويقولون هم بنات الله، فأنزل الله -تبارك وتعالى-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [4] , وفي رواية عن الزماني [5] عن عبد الله بن عتبة بن مسعود (عن عبد الله) [6] قال: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم الجنيون والأنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهم، فنزلت: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [7] .
وكذلك قال ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: {الَّذِينَ يَدْعُونَ} الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} ، قال: وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من [8] المشركين [9] .
وكذلك ذكر العوفي في تفسيره عن ابن عباس قال: كان أهل الشرك يقولون: نعبد الملائكة والمسيح وعزيرًا [10] .
وثبت أيضًا في [صحيح البخاري] [11] عن ابن مسعود أنه قال: كان ناس
(1) (الآية) سقطت من (د) .
(2) انظر: تفسير الطبري 8/ 96، وتفسير ابن كثير 3/ 47.
(3) في (د) و (ح) الرماني بالراء، وما أُثبت أعلاه بالزاي هو الصواب. انظر: تقريب التهذيب لابن حجر 1/ 537 رقم 3644.
(4) انظر: تفسير الطبري 8/ 96.
(5) في (د) و (ح) الرماني.
(6) ما بين القوسين سقط من (د) ، وهو عبد الله بن مسعود الصحابي -رضي الله عنه-.
(7) أخرجه مسلم في كتاب التفسير، باب في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} 4/ 2321 رقم 3030.
(8) من هنا يبدأ فراغ في أسطر (ف) ، وليس فيه سقط في الكلام كما سبق إيضاحه.
(9) انظر: تفسير الطبري 8/ 96.
(10) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 46.
(11) ما بين المعقوفين من (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل (الصحيح للبخاري) .