فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 444

[هناك] [1] للنصارى، ونذهب بها إلى قبور هؤلاء الأشراف، وهم يظنون أن العبيديين شرفاء لما أظهروا أنهم من أهل البيت، فقلت: هل يذهبون بها إلى قبور صالحي المسلمين مثل قبر الليث بن سعد [2] والشافعي وابن القاسم [3] وغير هؤلاء؟ فقالوا: لا، فقلت لأولئك: اسمعوا، إنما يذهبون بها إلى قبور الكفار والمنافقين، وبيّنت لهم سبب ذلك، قلت: لأن هؤلاء يعذبون في قبورهم والبهائم تسمع أصواتهم، كما ثبت في ذلك في الحديث الصحيح [4] ، فإذا سمعت ذلك فزعت، فبسبب الرعب الذي حصل لها تنحل بطونها فتروث؛ فإن الفزع يقتضي الإسهال، فيعجبون من ذلك، وهذا المعنى كثيرًا ما كنت أذكره للناس، ولا [5] أعلم أن أحدًا قاله، ثم وجدته قد ذكره بعض العلماء [6] .

= الطبعة الأميرية 4/ 179 - 181، وغلاة الشيعة الباطنية في الشام، تأليف د. يوسف درويش غوانمه ص 33، الطبعة الأولى 1401 هـ، الناشر جمعية عمال المطابع التعاونية عمان - الأردن.

(1) كذا في (د) و (ح) وفي الأصل و (ف) (هنا) ، والمؤلف ألف آخر الكتاب بالشام بعد سنة 714 هـ.

(2) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، مولى خالد بن ثابت بن ظاعن، الإمام الحافظ، عالم الديار المصرية، تولى القضاء فيها، وكان ثقة، كثير الحديث، سخيًا له ضيافة، مات سنة 175 هـ. انظر: السير 8/ 136 ترجمة رقم 12، والرحمة الغيثية بالترجمة الليثية للحافظ ابن حجر العسقلاني ص 235 - 265، ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، إدارة الطباعة المنيرية سنة 1343 هـ، الناشر مكتبة طيبة الرياض.

(3) هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي، صاحب الإمام مالك، كان ذا مال ودنيا، فأنفقها في العلم وله قدم في الورع والتأله، له"المدونة"ستة عشر جزءًا، توفي سنة 191 هـ. انظر: السير 9/ 120 رقم الترجمة 39، والأعلام 3/ 323.

(4) منه ما أخرجه البخاي في (كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر) رقم 1374، 1/ 408 عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم ... وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين".

(5) في (ف) ولم.

(6) ذكر المؤلف هذا المعنى في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 35/ 139 - 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت