أن يحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يحمد أحد إلا الله، لأن الله -تعالى- هو الذي أنزل براءتها بغير فعل أحد، ولم يقل أحد هذا سوء أدب عليه، وسوء الأدب عليه كفر.
قال البيهقي: ثنا [1] أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن [حمشاذ العدل] [2] ، سمعت أحمد بن مسلمة [3] يقول: سمعت محمد بن مسلم [بن واره] [4] يقول: سمعت حبان [5] صاحب ابن المبارك يقول: قلت لعبد الله بن لمبارك: قول عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت براءتها من السماء: (بحمد الله لا بحمدك) [6] إني لأستعظم هذا القول؟ فقال عبد الله:"ولت الحمد أهله" [7] .
وكذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، حدثنا محمد بن مصعب، ثنا [8] سلام بن مسكين والمبارك عن الحسن عن الأسود بن سريع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بأسير، فقال: اللهم إني [9] أتوب إليك ولا أتوب إلي محمد،
(1) في (ف) و (د) حدثنا.
(2) ما ببن المعقوقين في (د) الحمسا، وفي (ح) الحمساد العدل، وفي الأصل و (ف) حمساد لعدل؛ لم تنقط ورسمت الذال في حمشاذ قريبة من الواو، والصواب ما أثبت أعلاه فهو علي بن حمشاذ العدل أحد شيوخ الحاكم صاحب المستدرك ثقة الحافظ انظر: السير 15/ 398 - 399.
(3) لم أجد من ذكره، ولعله أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري، حافظ حجة عدل رفيق مسلم في الرحلة. انظر السير 13/ 373 رقم الترجمة 174 وهو من تلاميذ ابن واره كما في تهذيب الكمال للمزي.
(4) في الأصل و (ف) وارث بالثاء، وفي (د) ورات، قلت: ولعلها تصحيف، وسقطت من (ح) ، وهو محمد بن مسلم بن واره، حافظ ثقة، يضرب به المثل في الحفظ. انظر: السير 13/ 28.
(5) هو أبو محمد حبان بن موسى بن سوار السلمي المروزي ثقة. انظر: تقريب التهذيب 1/ 182 رقم 1080.
(6) في (د) (نحمد الله لا نحمدك) .
(7) لم أجد هذا الأثر، وجميع رجال الإسناد ثقات، وقال الحافظ ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي (طبعة دار العلم - سوريا) 11/ 54 قالت العلماء: ولت الحمد أهله. أ. هـ.
(8) في (د) حدثنا.
(9) (إني) سقطت من (ف) .