وفرض حصار شامل عليه اقتصاديا واجتماعيا. مثل هذه الأساليب التي تسببت بسرقة بلاد بحالها وتشريد أهلها هي التي يتبعها اليوم الأقباط في مصر للسيطرة على البلاد.
السؤال: هل يمكن لمخططات الكنيسة أن ترى النور؟
باختصار! ثمة وعد بلفور جديد يجري تطبيقه ضد مصر هذه المرة بدعم غربي وتخطيط إسرائيلي وتنفيذ قبطي وتواطؤ محلي وتخاذل عربي وإسلامي. ومن الخطر الشديد التوهم بأن الأقباط أقلية ضعيفة يمكن سحقها مقابل السيل الديمغرافي الجارف للمسلمين. فكل العرب والمسلمين لم ينجحوا في الحفاظ على نظام الخلافة ولا في منع قيام دولة لليهود في فلسطين ولا في انتزاع الفتات من اليهود سلما أو حربا حتى يومنا هذا. والأقباط، كاليهود، يعدون العدة منذ عشرات السنين، واستطاعوا إيقاع أكبر عملية خداع في الشعب المصري. وتصريحات بيشوي بأنه مستعد للاستشهاد لم تكن لتعبر عن أدنى عبثية، مثلما يرى البعض أو يحاول إقناع نفسه بأنها تصريحات غبية، بقدر ما كانت تعبيرا صارخا عن إعلان جاهزية للمواجهة المسلحة، فلماذا يعتذر عنها شنودة أو ينفيها وهو صاحب أصولها الرهيبة، وصاحب خطط بناء الكنائس والأديرة الضخمة، والواسعة المساحة، والمحصنة، والمدججة بمختلف أنواع الأسلحة التي أعدها ليوم الحساب مع «الغزاة» ! أما الموجة الثانية من تصريحات بيشوي حول القرآن الكريم فهي أولى بوادر الحرب المفتوحة ليس على مصر فحسب بل وعلى الإسلام ذاته. ولا أدري أين علماء المسلمين مما يجري أو يدبر في مصر؟
ولا ريب أن أفضل فرصة متاحة لهم اليوم هي بالمراهنة على التوريث. وهو ما يضعون فيه كل ثقلهم، ويسخرون له كل طاقاتهم وعلاقاتهم ونفوذهم. فإذا ما نجحوا في إيصال حميمهم جمال مبارك إلى رأس السلطة فستكون الطامة الكبرى على مصر والمنطقة برمتها. والطامة الأعظم ستصيب الإسلام والمسلمين. فحتى هذه اللحظة لم يتحرك أحد لوقف هذا الخطر الداهم، ومن الواضح بعد شهرين على اختطاف كاميليا شحاتة أن الجميع في حالة عجز مطبق. وهكذا يبدو الشعب المصري وحيدا، بلا قيادة أو موجه، وبالكاد يتحرك بعض أفراده.
لكن أعجب ما في الأزمة أن القوى المناهضة لمخططات الكنيسة والمتضامنة مع كاميليا شحاته، رغم علمها بما تخطط له الكنيسة وما وصلت إليه، لا زالت تتحرك في نطاق الدستور والحريات والقوانين والعدل وما شابه، وهو ما تجاوزته الكنيسة ولم تعد تعترف به بدءً من شنودة وانتهاء بالمواطن القبطي الذي صار يستقوي بالكنيسة على الدولة والقانون والنظام ويهدد حتى بإهانة الإسلام على الملأ دون أن يجد من يردعه. حقا واذلاه.