الإخبارية تجاهلت الفضيحة، وتجاهلت الضحايا وأهاليهم! وكأنهم ملة واحدة لا يهمها سوى «الاستمرارية» ! ليس مهما على حساب مَن .. المهم «الاستمرارية» ! استمرارية المؤسسة والسياسة والأهداف في دورها الوحشي بلا وازع من أخلاق أو دين أو ضمير أو حقوق. فالسيستاني قام بإيواء الناجي ومن على شاكلته في حوزته، وحمايته من غضب الناس، وكذا فعل الفاتيكان في إيواء وحماية سبعة من الكهنة الأمريكيين الذين فروا إليه طلبا للحماية من الملاحقات القانونية في بلادهم دون أن يوجه لهم أي ضغط بضرورة عودتهم إلى بلادهم للمثول أمام المحاكم.
عن هؤلاء وأمثالهم دافع التقرير الأمريكي عن حالة الحريات الدينية في مصر دون أن يتوقف ولو بكلمة عن معاناة المسلمين وما يتعرضون له من كبت وقهر وظلم من قبل السلطة وخطف من الكنيسة. فهل من شروط الوحدة الوطنية التعايش مع الطغيان والقهر والخطف والغطرسة والهمجية؟ أهكذا يكون الأمن نعمة وأنتم تشاهدونهم بأم العين يعيثون في الأرض فسادا وإفسادا؟
يا أهل مصر
إن طاقم السفارة الأمريكية في بلادكم يصل حجمه إلى 12 ألف ما بين دبلوماسي ومستشرق ومنصِّر وأمن واستطلاع ومخابرات وأكاديميين وخبراء في شتى المجالات .. كلهم يعملون في مناطق متفرقة في مصر وعلى صلة بكافة القوى والشخصيات النافذة والرموز المؤثرة في البلاد. فهلاّ تدركون سرّ تغول الكنيسة ودعاة اللبرالية والعلمانية وانحطاط الدولة وضعفها؟ هلاّ تدركون من يدير البلاد والعباد؟ هلاّ تدركون أن الخروج من الملة الإسلامية والتطاول على الدين من الزنادقة والتصريحات المنحرفة واستباحة المسلمين وأعراضهم وحرياتهم وكرامتهم صارت وقودا للوحدة الوطنية على حساب الأمة وعقيدتها؟
يا نخب مصر على اختلاف مؤهلاتها
مواقفكم وفتاواكم الظالمة وصمتكم أو تصريحاتكم لن تؤدي إلا إلى الكوارث .. فالبلاد تضيع أمام ناظريكم أو بفعل أياديكم .. فاتقوا الله في أنفسكم وفي دينكم وفي بلادكم قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه، ولا تغرنكم الحياة الدنيا. فلا الناس سيرحمونكم ولا أحفادكم ولا التاريخ .. ولن تكون لكم كرامة في الأرض ولا في السماء. ولا تنفع مواقفكم إذا فات الأوان. فتدبروا وتأملوا!! فالمسألة ليس فيها قولان!
يا نخب مصر على اختلاف مؤهلاتها
إذا لم يحاصر نفوذ الكنيسة ومقدراتها، وتوضع تحت سلطة الدولة بأسرع ما يمكن، ويتوقف المرقعون عن ترقيعهم، فستتحول مصر، لا محالة، إلى نيجيريا أخرى. ومن باب الذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين، فقد كانت