الصفحة 47 من 82

أكثر من موضع أشهرها أحداث كنيسة العمرانية، وأغلقوا الطرق وحملوا الأسلحة البيضاء من السيوف والسنج، وأشعلوا الإطارات المطاطية، واستعملوا قنابل المولوتوف، وأحرقوا المنازل، وظلوا يختطفون المهتديات الجدد، بل وقتلوهن مع أطفالهن مثلما حدث مع السيدة سلوى عادل مؤخرا، وصولا إلى أحداث كنيسة مارمينا في إمبابة (7/ 5/2011) ، والتي أطلق فيها النصارى نيران أسلحتهم الغادرة، من الكنيسة والمنازل المجاورة لها، على جموع المسلمين الذين تجمعوا لإنقاذ مسلمة اختطفتها الكنيسة، فقتلوا 11 مواطنا وأصابوا أكثر من 150 آخرين بحراح مختلفة من بينهم جنود مصريون.

ومع أن المسلمين، كانوا ولمّا يزالوا، هم الضحايا .. وهم المجني عليهم .. وهم الأبرياء إلا أن التشهير بهم ولومهم واتهامهم بالاعتداء وتجريمهم ظل من نصيبهم وحدهم دون النصارى الذين حظيوا، على الدوام، بكربلائية الطائفة المظلومة من المسلمين!!! حتى ممن ينتسبون أو ينسبون أنفسهم إلى الإسلام وأهله بدعوى الوسطية والتسامح وحماية أهل الذمة ودرء الفتنة وما إلى ذلك من المبررات الزائفة التي تخفي وراءها مصالح وأهواء ليست من الإسلام ولا الإسلام منها.

ففي أعقاب تفجير كنيسة القديسين انصبت اللعنات من كل حدب وصوب على المسلمين وكأنهم الجناة والقتلة المتوحشون الذين لا شغل لهم ولا هم إلا سفك دماء الأبرياء بدون وجه حق!!! وذهب بعض المشايخ، إياهم، إلى الاستنكار والإرعاد والإزباد وهم يتحدث عن حقوق أهل الذمة في ديار الإسلام بما يفوق حقوق المسلمين الذين صار إخراجهم من الملة أسهل من السفك المزعوم للدماء البريئة. وكل هذا رغم غياب أي مؤشر، من قريب أو من بعيد، يدل على علاقة المسلمين بالحادث الذي تبين فيما بعد مسؤولية أجهزة أمن الدولة عنه!!!؟ بل أن بعض الردود بلغت مبلغا من القبح إلى الحد الذي بدا فيه الإسلام هو المذنب وهو المجرم الذي يستحق أشد أنواع العقاب!!!

الردود الهستيرية التي صدرت من العلمانيين واللبراليين وبعض الجماعات والمشايخ والشخصيات كانت، بشكل مباشر أو غير مباشر، تحمل الإسلاميين، وبالذات السلفيين، مسؤولية ما يزعمون أنها فتنة. وبعد جريمة إمبابة عادت ذات الجهات لتغمز بالسلفيين، وخاصة ائتلاف الدفاع عن المسلمات الجدد، أو لتحملهم المسؤولية عن انعدام الأمن والفوضى والقصور في تحديد الأولويات، وما يشكله هذا من خطر على الثورة، وتصنيف وقفاتهم ومطالبهم بإطلاق سراح المسلمات المحتجزات في الكنائس والأديرة في خانة الثورة المضادة!!! هكذا صاروا، بين ليلة وضحاها، خونة الثورة وهم أول من شاركوا بها وأول من نزفت دماءهم فيها.

هذا الهوان والنفاق والدجل يحدث بحق من حمل على كاهله مهمة الدفاع عمن يدخل في دين الله، ورغم أن الجريمة واضحة .. والجاني واضح للعيان .. والمجني جلي لا غبار عليه .. فضلا عن أن المتجمهرين أمام كنيسة إمبابة كانوا من عامة الناس والمصلين في المسجد القريب، ولم يكن من بينهم إلا عددا محدودا جدا من السلفيين .. جريمة استدرجت فيها الكنيسة جموع المسلمين، بنية الغدر بهم، لإطلاق نيران الأسلحة الرشاشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت