الصفحة 49 من 82

استفزازات شنودة وميليشياته للمسلمين وحتى للدولة ليست سوى محاولات لجر البلد إلى فتنة يدرك المصريون قبل غيرهم أنهم قادرون بموجبها على تأديب شنودة مثلما يدركون مدى الضرر الذي يمكن أن تلحقه بالبلاد والعباد. لكن الفتنة بالنسبة لشنودة لعبة تُدِرّ عليه الربح الكثير. ولا ريب أنها معادلة ظالمة بين من يتكسب من الفتنة وبين من يدفع الثمن باهظا لدرئها. لكن إلى أي مدى يمكن للمسلمين أن يستمروا في ابتلاع الموسى في كل مرة .. أو ابتلاع الإهانات والاعتداءات اليومية التي صارت تستهدف أعراض أطفال الحضانات .. وأخيرا تلقي الرصاص الحي من الميليشيات القبطية المسلحة؟

الحقيقة الصارخة التي يتهرب منها الكثير، بينما يوظفها المرتزقة في خدمة مصالحهم وأهوائهم، قبل الثورة وبعدها، أن مستقبل مصر، أو مصيرها، بات حبيسا لسؤالين حاسمين، لا يمكن القفز عليهما أو تجاهلهما إلى ما لا نهاية:

-في مصر يوجد 80 مليون مسلم وخمسة ملايين نصراني. والمادة الثانية في الدستور المصري تعتبر الإسلام المصدر الرئيس للتشريع. أما تطبيقاتها، على أرض الواقع، فلا تكاد تتجاوز مسائل الزواج والميرات والعقود والمعاملات. لكن المفارقة فيما يطالب به شنودة من إلغاء للمادة في حين يرفض الخضوع إلا لشريعته!!!؟ وهذا يعني أن المسلمين وعقيدتهم هم المستهدفون ولا شيء آخر. ولا ريب أن تحقيق هذا المطلب يعني توقع مفاعيل، لا حصر لها، من شأنها تجريد مصر كلية من تاريخها وحضارتها وعقيدتها. والسؤال: في ضوء ما يمتلكه من نفوذ وسلطان في مصر هل ينجح؟ أم يفشل؟

-بعد حادثة كنيسة إمبابة بات واضحا أن الكنيسة عازمة على التصعيد بالقوة المسلحة، واستباحة دماء المسلمين وهيبة الدولة. ولا ريب أن الكرة باتت في ملعب الأخيرة: والسؤال: هل ستخضع الدولة لمطالب شنودة؟ أم ستتجه نحو إخضاع الكنيسة لسلطتها؟

وتستمر الملحمة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت