الصفحة 9 من 82

في 28/ 8/2010 نقلت صحيفة «المصريون» عن مصدر كنيسي وصفته بـ «الرفيع» أن: «البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عقد اجتماعًا مهما للغاية صباح الجمعة مع عشرة من الأساقفة لمناقشة تطورات قضية كاميليا شحاتهً» ، وأنه: «يعتزم إنشاء هيئة للعائدات للمسيحية تكون مهمتها التحفظ على السيدات اللاتي حاولن إشهار إسلامهن، وقامت الدولة بتسليمهن للكنيسة وخصوصًا زوجات الكهنة، على أن يكون أسمها"بيت العائدات للنور"» ، وأن: «رجال الأعمال الأقباط أبدوا استعدادهم للتبرع من أجل إنشاء هذه الهيئة» .

هذا الخبر فيه كل أركان الجريمة. وفيه إصرار على نفس السياسة الدموية التي ستتبعها الكنيسة مستقبلا وليس تيارا بعينه. ويعني أيضا أن شنودة والكنيسة والممولين والقوى الخارجية اجتمعوا، في الداخل والخارج، على إعلان حرب شاملة على كل من يشهر إسلامه لاحقا، وأن الجريمة ستغدو منظمة وتحت إشراف شنودة نفسه وعلى الملأ. أما الدولة:

* فإذا لم تكن تمتلك من أسباب القوة ما يلزم الكنيسة بالكشف عن مصير المختطفات والمختطفين؛

* وإذا لم تكن تمتلك من أسباب القوة ما يمكنها من ملاحقة المتورطين؛

* وإذا كانت قد استسلمت لعجزها وتخلت عن دورها ...

فقد تجد نفسها بعد وقت قليل مرغمة إلى أن تفسح المجال لغيرها. أما أولئك الذين يبررون استمرار العجز بدرء الفتنة فعليهم أن يجيبوا على الأسئلة الحائرة بعد أن بلغ الاحتقان مداه، وقبل أن ينفجر الوضع.

البابا شنودة والكنيسة في أضعف حالاتهما. وليس أمام شنودة اليوم إلا أحد خيارين: إما أن يظل صامتا ومختفيا لا يجرؤ على التصريح ولو بكلمة عن كاميليا وأخواتها، ولن يستطيع ذلك، وإما أن يتحدث عن كل الملابسات وبأدق التفاصيل، ويفصح عن مصير كافة الأخوات المختطفات وموقف الكنيسة من عشرات المختطفين في الأديرة، والذين لا يعرف مصيرهم بعد. وإلى أن يتحدث فليس من الحكمة قبول فكرة أن وفاء قسطنطين قتلت، هي، أو أي من أخواتها.

أما كاميليا شحاتة، التي لا تجد من يدافع عنها سوى العامة الذين لا حول لهم ولا قوة، وبضعة مواقع أو صحف أو كتاب، فهي اليوم حسناء التوحيد وصفاؤه وقوته وإحدى رموزه، وهي أقوى من جلادها البابا شنودة، وأقوى من رئيس الجمهورية، وأقوى من الأزهر، وأقوى من كافة الجماعات والتيارات الإسلامية، وأقوى من 80 مليونا، وأقوى من كل وسائل الإعلام، وأقوى من الصمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت