على الجهتين- قتل النفس أو قتل الآخر - بشروطهما المذكورة أعلاه ونخص بالذكر والتأكيد الشروط الآتية:
اشتراط الضرورة
واشتراط: حصول غلبة الظن في تحقيق المصلحة والنكاية بالعدو، على المستوى البعيد إن لم يكن على المستوى القريب
واشتراط: أن تقررها قيادة شرعية خبيرة
وفي شرح هذه الضرورة يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة بجامعة الكويت - - (أن يكون قتل النفس الطريق الوحيد لإحداث القتل في العدو أو الطريقة الأكثر تأثيرا بالعدو، فإذا غلب على الظن أن هذا الأسلوب في القتل لن يؤثر في العدو، ولن يحقق قتل أحد منهم، أو كانت هناك وسائل أنجح في تحقيق الغاية، فلا يقدم على هذا العمل.) نقلا منا من إسلام أونلا ين
وكما يقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي عند ما يكونون: (مضطرين لهذا الطريق لإرعاب أعداء الله، المصرين على عدوانهم، المغرورون بقوتهم، وبمساندة القوى الكبرى لهم والأمر كما قال الشاعر قديمًا:
إذا لم يكن إلا الأسنة مركب فما حيلة المضطر إلى ركوبها!
ومن أهم شروطها: نية الجهاد في سبيل الله -- إذ يدافعون ضد الاحتلال عن أرضهم - وهي أرض الإسلام- وعن دينهم وعرضهم وأمتهم -- وهذه هي الفارقة بينها وبين الانتحار وهو فرق في الأثر كما هو فرق في النية
ففي الأثر - و على مستوى العمليات الحربية - يتحقق بها للمقاتل المسلم تصحيح لميزان الردع المائل أصلا بسبب ضعف السلاح في يد الجيش المسلم، وهنا يأتي تصحيح هذا الميزان عن طريق هذه العملية الاستشهادية التي لا يملك العدو منها شيئا باعتبارها سلاحا شديد الخطر، يتمثل هذا السلاح فيما يقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي:"أن يصبح المجاهد (قنبلة بشرية) تنفجر في مكان معين وزمان معين في أعداء الله والوطن، الذين يقفون عاجزين أمام هذا البطل الشهيد، الذي باع نفسه لله، ووضع رأسه على كفه مبتغيًا الشهادة في سبيل الله".
كما أنه فرق في النية، وكما يقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي: (إن هذه العمليات تعد من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وهي من الإرهاب المشروع الذي أشار إليه القرآن، في قوله تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"الأنفال: 60.