فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 81

إذن الإمارة مستمرة في العمل الدبلوماسى لتذليل الصعاب على مجنبتها الغربية الخطيرة، و"القاعدة"أغلقت الملف إلى الأبد وبدون إبداء الأسباب.

)) ) والخطأ هنا فيما أرى أنه لا القاعدة ولا أحد من العرب فكر في أن يندمج فعليا فى"الإمارة الإسلامية"، وظل كل طرف يفكر ويتصرف بطريقة منفصلة على إعتبار أن تواجدنا كله في أفغانستان ليس إلا مرحلة عابرة. وهذا ما تم فعلا ولكن على غير الطريقة التى كانوا يتوقعون.

كان العرب في حالة حصار داخل افغانستان، وكذلك الإمارة الإسلامية. وبدلا من أن نعتبر أن إفلات الإمارة من الحصار هو نجاة لنا، بحثنا لأنفسنا عن حل منفصل حتى لو كان على حساب مصالح الإمارة. وتكرر ذلك في مفاوضات القاعدة مع الجنرال محمود رجل الإستخبارات لدى برويز مشرف. وكان ماحدث فيها من إتفاقات شفوية لايتماشى، بل ويتعارض، مع ما ذهبت إليه الإمارة مع النظام الجديد في باكستان (( (

أبديت عجبى لصديقى أبو حفص وكان برفقتنا أحد أصدقائنا القدماء، الذى شن حملة شعواء على إيران والشيعة مستخدما نفس النعوت والمصطلحات التى نسمعها اليوم من مصادر"السلفية الجهادية".

علمت فيما بعد، عن غير طريق صداقاتى المتينة في القاعدة، الذين أبقوا الأمر مخفيا عنى وعن الإمارة، أنهم قد دشنوا بالفعل طريق لتهريب الأفراد عبر إيران متعاونين في ذلك مع البلوش من أهل السنة الساكنين في مناطق الحدود. إستنتجت أنهم قد حققوا المراد بدون التورط في (مخالفة شرعية(. إبتلعت دهشتى من تلك السذاجة في تصور أن منطقة حدودية خطيرة تنشط فيها شتى أنواع العصابات والأجهزة السرية يمكن أن يختفى فيها أجانب لهم حركة تردد مستمرة. النقطة الهامة هنا هى أن العرب إستخدموا نفس الإسلوب عند دخولهم إيران في عام 2002 بعد فرار العائلات العربية من أفغانستان إلى باكستان.

فالملاحقات الأمنية كانت غاية في العنف. ففروا إلى إيران عبر نفس القنوات القديمة، أى جماعات البلوش المعارضين للنظام في إيران، وجماعات من المهربين.

بهذه الطريقة دخلت عشرات العائلات، وانتشروا هنا وهناك، واشتروا أو إستأجروا البيوت والسيارات وأجهزة الهاتف النقال، وأقاموا جسور إتصال مع دول الخليج، وتحرك فوق تلك الجسور أفراد وأموال ورسائل, وبدأ إستخدام الإنترنت بلا دراية كافية أو حرص.

وما لبثت الإستخبارات الدولية)أمريكا وحلفاؤها(أن أخطرت إيران بأسماء عرب

دخلوا أراضيها وتفاصيل عمليات الدخول التى كان من المفروض أنها سرية وتتم عبر مهربين وقنوات من الأصدقاء الموثوقين.

أخذت أجهزة الأمن الإيرانية ترصد وتراقب وتتعجب من تلك)الفوضى العملاقة (وذلك النشاط السرى الفضوح لكل العالم ماعدا القائمين عليه. وفى بعض الفترات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت