يضرُّهُ أحبّ، ولا قضاءَ إن ماتَ في سفرِه، أو مرضِه ، وإن صحّ، أو أقام، ثُمَّ مات، فَدَى عنه وليُّه بقدرِ ما فات عنه إن عاشَ بعد بقدرِه، وإلاَّ فبقدرِهما، وشُرِطَ لها الإيصاء، ويصحُّ من الثُّلُث. وفديةُ كلِّ صلاةٍ كصومِ يومٍ هو الصَّحيح، ويقضي رمضانَ وصلًا وفصلًا، فإن جاءَ رمضانٌ آخرُ صامَه، ثُمَّ قضى الأَوَّل بلا فدية، ولا يصومُ ولا يُصلِّي عنه وَلِيُّه. ويلزمُ صومُ نفلٍ شرعَ فيه أداءً وقضاءً إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة، ولا يفطرُ بلا عذرٍ في رواية، ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ، ويمسكُ بقيَّةَ يومِه صبيٌّ بَلَغ، وكافرٌ أسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما، وإن أكلا فيه بعد النِيَّة، ولا ما مضى، نوى المسافرُ الفطر، ثُمَّ قَدِم، فنوى الصَّوم في وقتِها صحّ، وفي رمضان يجبُ عليه، كما يَجِبُ الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه، لكن لو أفطرَ لا كفارةَ فيهما وقضى أيَّامًا أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يومًا حَدَثَ فيه، أو في ليلتِه، ولو جُنَّ كلّه لم يقض، وإن أفاقَ بعضَه قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنونًا، أو عاقلًا، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية، نذرَ بصومِ يومي العيد، وأيَّامِ التَّشريق، أو بصومِ السَّنةِ صحّ، وأفطرَ هذه الأيَّام، وقضاها، ولا عُهدةَ إن صامَها، ثُمَّ إن لم ينوِ شيئًا، أو نوى النَّذر لا غير، أو نوى النَّذر ونوى أن لا يكون يمينًا، كان نذرًا فقط. وإن نوى اليمين ونوى أن لا يكون نذرًا كان يمينًا، وعليه كفارةُ يمين إن أفطر. وإن نواهما أو نوى اليمين، كان نذرًا و يمينًا، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - نذرٌ في الأَوَّل، ويمينٌ في الثَّاني وتفريقُ صومِ السِتَّةِ في شوالٍ أبعدُ عن الكراهة، والتَّشبُّهِ بالنَّصارى.
باب الاعتكاف