قوله - جل جلاله: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (1) ، وفسَّر ابن عباس - رضي الله عنه - { وَمَنْ كَفَرَ } : فيمن زعم أنه ليس بفرض عليه (2) .
قوله - جل جلاله: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } (3) . أي ادع الناس ونادهم إلى حج البيت, وقيل: أي أعلم الناس أن الله فرض عليهم الحج (4) .
ثانيًا: من السنة:
عن ابن عمر - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) (5) .
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (اعبدوا ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربكم، وأدّوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم) (6) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجّوا ، فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم) (7) ، ودلالة هذا الحديث وما بعده ظاهرة في وجوبه مرة واحدة.
(1) آل عمران: من الآية97.
(2) ينظر: تفسير الطبري 4: 19، وغيره.
(3) الحج:27.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 118، وغيره.
(5) في صحيح مسلم 1: 45، واللفظ له، وصحيح البخاري 1: 11، وغيره.
(6) في مسند الشاميين 2: 401، وتاريخ بغداد 6: 191، وغيرهما.
(7) في صحيح مسلم 2: 975، والمسند المستخرج 4: 11، وسنن سعيد بن منصور 3: 1، وسنن البيهقي الكبير 4: 325، ومسند أحمد 2: 508، وغيرها.