الصفحة 15 من 400

عن ابن سيرين أنه صام يوم عرفة فعطش عطشًا شديدًا فأفطر فسأل عدة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمروه أن يقضي يومًا مكانه (1) .

الخامس: نفل مسنون، ومثال:

صوم عاشوراء مع التاسع فإنه يستحب (2) ، ومما ورد فيه:

عن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) (3) .

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر) (4) .

عن الحكم بن الأعرج - رضي الله عنه - قال: انتهيت إلى ابن عباس - رضي الله عنه -، وهو متوسد رداءه في زمزم فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه قال: نعم) (5) .

السادس: نفل مندوب، وهو الآتي:

أيام البيض (6) من كل شهر، وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، يستحب صومها ما لم يظن إلحاقها بالواجب (7) ، ومما ورد فيها:

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 290، وسنده على شرط الشيخين ما خلا التيمي، فإنه أخرج له أصحاب الأربعة ووثقه ابن سعد وابن سفيان والدارقطني كما في الجوهر النقي 1: 315. ينظر: إعلاء السنن 9: 160، وغيره.

(2) ينظر: حاشية التبيين 1: 332،

(3) في صحيح مسلم 2: 818، وغيره.

(4) في صحيح البخاري 2: 704، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 794، وغيرهما.

(5) في صحيح مسلم 2: 797، ومسند أحمد 1: 246، وغيرهما.

(6) وقيل:المراد بالبيض: الليالي، وهي التي يكون فيها القمر من أول الليل إلى آخره. ينظر: فتح الباري 4: 226، وغيره.

(7) ينظر: البحر الرائق 2: 287، وحاشية التبيين 1: 332، وبدائع الصنائع 2: 79، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت