الصفحة 156 من 400

أمن الطريق للنفس والمال (1) ؛ فمَن خافَ من ظالم، أو عدو، أو سبع، أو غرق، أو غير ذلك لم يلزمه أداء الحج بنفسه بل بماله.

والعبرة بالغالب في الأمن برًا أو بحرًا، فإن كان الغالبُ السلامة يجب أن يؤدي بنفسه وإلا بأن كان الغالب القتل والهلاك فلا يجب.

ويعتبر وجود الأمن وقت خروج أهل بلده إلى زمان عوده لا ما قبله وبعده (2) .

عدم الحبس بالفعل والمنع باللسان والخوف بالقلب من السلطان الذي يمنع الناس من الخروج إلى الحج (3) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن كان عنده زاد وراحلة فلم يحج ولم يحبسه مرض حابس أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة فليمت يهوديا أو نصرانيا أو ميتة جاهلية) (4) .

(1) اختار أنه من شرائط الأداء جماعة منهم صاحب البدائع والمجمع والكرماني والهداية، ورواية ابن شجاع عن أبي حنيفة أنه شرط وجوب، وهو مذهب الشافعية ورواية أحمد؛ لأن الاستطاعة لا تتحقق بدون أمن الطريق. ينظر: المسلك ص58، والوقاية ص246،والحج والعمرة ص25.

(2) ينظر: لباب المناسك ص58-59، وغيره.

(3) فهذا من شرائط الأداء على الصحيح كما ذكره ابن الهمام. ينظر: اللباب والمسلك ص60.

(4) في سنن البيهقي الكبير 4: 334، والإيمان للعدني 1: 103، وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير 1: 344: إسناده ضعيف. وقال الشوكاني في نيل الأوطار 4: 337بعد استعراض طرقه: إن مجموع تلك الطرق لا يقصر عن كون الحديث حسنًا لغيره وهو محتج به عند الجمهور. وينظر: إعلاء السنن 10: 10-11، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت