الصفحة 158 من 400

أو الزوج للمرأة والخنثى (1) إذا كانت على مسافة السفر (2) من مكّة (3) ؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم منها) (4) ، ولا يجبر المحرم ولا الزوج على الخروج معها، ولا يجب عليها أن تتزوَّج بمَن يحجّ بها (5) .

(1) صحح قاضي خان وغيره أنه من شرائط الأداء وصحح صاحب البدائع والسروجي أنه من شرائط الوجوب. ينظر: المسلك ص63، وغيره.

(2) وهي ثلاثة أيام فصاعدًا، وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهة الخروج لها مسيرة يوم بلا محرم، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم) في صحيح مسلم 2: 977، وقال القاري في المسلك ص62: وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص246، وغيره.

(4) في صحيح مسلم 2: 977، وصحيح ابن حبان 6: 434، وغيرهما، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 12-13: واتفقت الروايات عن ابن عمر بذكر الثلاث والمعتمد عليها، وهي الأصل في الحكم، وذكر اليومين، ومسير يوم واحد إنما لعارض اختلاف الأحوال من فساد الزمان ونحوه؛ ولذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف مرة بكراهة خروجها مسيرة يوم واحد، واستحسن العلماء الإفتاء به؛ لفساد الزمان، فانظر رحمك الله إلى مراعاة الحنفية لدرجات الأحاديث، واهتمامهم بالجمع بين مختلفها، فلن تجدهم إن شاء الله تاركي العمل بحديث ما في باب من الأبواب، اللهم إلا أن يكون منسوخًا ثابت النسخ، أو موضوعًا ظاهر الوضع فرحم الله طائفة طعنوا في مثل هذا الإمام بأنه يقدم القياس على النصوص، وهذه والله فرية بلا مرية، فإن مذهب أبي حنيفة تقديم الحديث الضعيف على آراء الرجال.

(5) ينظر: لباب المناسك ص62، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت