الصفحة 159 من 400

والمحرم: وهو من لا يحل له نكاحها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو مصاهرة، سواء كان مسلمًا أو كافرًا إلا أن يكون مجوسيًا أو فاسقًا لا يؤمن من الفتنة أو صبيًا أو مجنونًا (1) .

عدم العدّة، فلو كانت معتدّة من طلاق أو وفاة عند خروج أهل بلدها لا يجب عليها (2) ؛لأن الله نهى المعتدّات عن الخروج من بيوتهنّ بقوله - جل جلاله: { لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } (3) ، ولأن الحجّ يمكن أداؤه في وقت آخر فأما العدّة فإنها إنما يجب قضاؤها في هذا الوقت خاصّة، فكان الجمع بين الأمرين أولى (4) .

قال الإمام السندي - رضي الله عنه - (5) : (( اعلم أن شرائط هذا النوع كلّها مختلف فيها فصحَّح بعضُهم أنها شرائط الوجوب وصحَّح آخرون أنها شرائط الأداء، ومنهم مَن فرَّقَ فجعل بعضَها من القسم الأول، وبعضَها من الثاني. وثمرة الخلاف تظهر في الوصية إذا شارف الموت قبل حصول هذه الشرائط، فمَن جعلَها شرائط الوجوب لا يوجب عليه الوصية بالإحجاج، ومَن جعلَها شرائط الأداء يوجب عليه الوصية به ) ) (6) .

المطلب الثالث: شروط صحة الأداء:

الإسلام؛ فلا يصحّ من كافر.

الإحرام، فلا يصح بلا إحرام كالطهارة من شروط الصلاة.

الزمان، فلا تجوز أفعاله نحو: الطواف والسعي قبل أشهر الحج، ولا الوقوف بعرفة قبل يوم عرفة ولا بعده إلا لضرورة الاشتباه. ولا يصح طواف الزيارة قبل يوم النحر، ويصحّ بعده.

(1) ينظر: المحيط البرهاني ص32، وتبيين الحقائق 2: 6، وتقريرات الرافعي ص157، والبدائع 2: 124، وغيرها.

(2) ينظر: رد المحتار 2: 458، ولباب المناسك ص63، وغيره.

(3) الطلاق: من الآية1.

(4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 124، وغيره.

(5) في اللباب ص64.

(6) ينظر: بدائع الصنائع 2: 123، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت