المكان، وهو المسجد وعرفات ومزدلفة ومنى والحرم، فلا يصح شيء من أفعاله في غير ما اختص من أماكنها.
التمييز، فلا تصح المباشرة من غير المميز، وتصح من وليه بأن ينوي عنه وينوب عنه فيما عجز عن مباشرته كالسعي والرمي، وفيما لا يصح له مباشرته كالطواف، ولا يؤاخذ بترك الواجبات وارتكاب المحرمات.
وحدّ التمييز: أن يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب، ويدرك مقاصد الكلام ونحو ذلك، ولا يضبط بسن بخصوص، بل يختلف باختلاف القابليات (1) .
العقل، فلا تصح المباشرة من المجنون، وتصح من وليه كما مر في الصبي.
مباشرة الأفعال كالشرائط والأركان والواجبات بنفسه من غير نيابة إلا لعذر في بعض الأفعال.
عدم الجماع، فلا يصحّ حجّ من جامع قبل الوقوف.
أداء الحج من عام الإحرام من غير تأخير إلى سنة آتية (2) .
المطلب الرابع: شروط وقوع الحج عن الفرض:
فمن فقد واحدًا منها لا يسقط عنه الفرض وإن حج، ويجب عليه ثانيًا عن الفرض إن تحقق له الاستطاعة، وأما الفقير ومَن بمعناه كمن له مال لكنه مستغرق بالديون، أو بحقوق المسلمين كالظلمة من الأمراء والسلاطين إذا حجّ سقطَ عنه الفرض إن نواه أو أطلق النيّة حتى لو صار غنيًا بحصول مال حلال بعد ذلك لا يجب عليه ثانيًا.
الإسلام وبقاؤه إلى الموت، فلا يقع حجّ الكافر عن الفرض ولا عن النفل إذا أسلم، ولا يقع حج المسلم عن الفرض ولا عن النفل إذا ارتدّ بعد الحجّ وإن تاب عن الكفر وأسلم.
العقل، فلا يقع حج المجنون إن أفاق عن الفرض، ويكون نفلًا.
الحرية، فلا يقع حج العبد عن الفرض إن عتق بعده، وإنما يكون نفلًا.
البلوغ، فلا يقع حج الصبي إن بلغ عن الفرض، بل عن النفل، كما سبق.
(1) ينظر: إرشاد السالك ص97، وغيره.
(2) ينظر: لباب المناسك ص67-68، ورد المحتار 2: 458، وغيره.