الأداء بنفسه إن قدر، بأن يكون صحيحًا، فلو أمر غيره بأن يحج عنه لا يجزئه عن الفرض، وأما إذا كان هناك مانع من الأداء بنفسه بأن يكون مريضًا أو محبوسًا ونحوهما، فإنه إذا حج غيره صح عن فرضه لكن بشرط استمرار العذر إلى الموت، وإلا فإنه ينقلب نفلًا.
عدم نيّة النفل، فلا يقع الفرض بنية النفل، بل لا بد من نية الفرض، أو مطلق النية؛ ليقع عن الفرض.
عدم الإفساد بالجماع قبل الوقوف بعرفة.
عدم النية عن الغير، بأن يكون مأمورًا بالحج عن غيره بأمر منه أو بدونه، فلا يقع عن فرض المأمور (1) .
تنبيه: فيمن يجب عليه الوصية بالحج:
وهو من وجد في حقّه شرائط الوجوب ولم يحجّ بنفسه، فعليه الإيصاء به سواء قَدِرَ على شرائط الأداء أم لم يقدر على شرائط الأداء، لكن إذا وجد فيه شرائط الوجوب ولم توجد شرائط الأداء فعليه الإحجاج في الحال أو الإيصاء في المآل بخلاف من وجد فيه شرائط الأداء أيضًا ولم يحج فإنه يتعين في حقه الإيصاء، أما إذا قَدِرَ على شرائط الأداء دون شرائط الوجوب فلا يجب الإيصاء عليه؛ لأنه لم يجب الحج عليه (2) .
المبحث الثالث
فرائض الحج وواجباته
وسننه ومستحباته ومكروهاته
المطلب الأول: فرائض الحج:
أولًا: حكمها:
إنه لا يصح الحج إلا بوجود جميعها ولو ترك واحدًا منها لا يصح أداؤه، ولا يخرج من الإحرام بالكلية ما بقي عليه شيء من فرائض الحج، فإنه إن فاته الوقوف فلا بد أن يأتي بأفعال العمرة فيتحلل منه، وإن تحقق الوقوف فبقي إحرامه في حق النساء حتى يأتي بطواف الزيارة، وإن كان يخرج من الإحرام في الجملة بعد الحلق.
ثانيًا: فرائضه:
الإحرام (3) ، ويشتمل على:
النية للحج بالقلب واقترانها باللسان أحب.
(1) ينظر: رد المحتار 2: 458، والبدائع 2: 124، والمسلك المتقسط ولباب المناسك ص69-70.
(2) ينظر: لباب المناسك مع المسلك ص70، والبدائع 2: 124، وغيرها.
(3) ينظر: الوقاية ص247، وغيره.