الصفحة 18 من 400

يوم الجمعة بانفراده (1) ، فإنه صيامه مستحبّ (2) وإن لم يصم يومًا قبله أو بعده (3) ؛ لحديث جواز الدهر الآتي دون أن يحدد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يومًا قبل الجمعة أو بعده، وللأحاديث الواردة في فضل الصيام، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من غرة كلّ شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة) (4) ، والحديث على ظاهره، ولا تدفع حجيته بالاحتمال الناشئ عن غير دليل من كونه يحتمل عدم تعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها (5) . قال الإمام مالك: (( لم أر أحدًا من أهل العلم يكره صيام يوم الجمعة ) ) (6) .

(1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 254، وعبارته: فلا بأس بصوم الجمعة عند الطرفين بخلاف أبي يوسف - رضي الله عنه -.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 79، والبحر الرائق 2: 278، وغيرهما.

(3) وهذا قول مالك وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهم -، وقال مالك - رضي الله عنه - في الموطأ 1: 311: لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن. ينظر:عمدة الباري 11: 104، وغيره.

(4) في صحيح ابن حبان 8: 406، وجامع الترمذي 3: 118، وحسنه، وسنن النسائي 2: 122، والمجتبى 4: 204، ومسند الشاشي 2: 112، ومسند أحمد 1: 406، ومسند أبي يعلى 9: 206، وغيرها.

(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11: 105، وغيره.

(6) ينظر: معارف السنن 5: 423، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت