الصفحة 204 من 400

عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: (كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريق مكة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم فأبصروا حمارًا وحشيًا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به، وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عن ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم: معكم منه شيء. فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها، وهو محرم) (1) .

عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لحم صيد البر لكم حلال، وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم) (2) .

قتل القملة، ورميها في الشمس، ودفعها لغيره، والأمر بقتلها، والإشارة إليها إن قتلها المشار إليه، وإلقاء ثوبه في الشمس وغسله لهلاكها.

خضب رأسه، ولحيته، وعضو آخر بالحناء وغسلهما بالخِطْمي (3) ؛ لأنه طيب، وتلبيد شعره بثخين غير مائع ولو من غير طيب.

(1) في صحيح البخاري 2: 908، وغيرها.

(2) في المستدرك 1: 649، وصححه، والمنتقى 1: 115، وغيرها.

(3) وهو نبت يغسل به الرأس، وهذا عند أبي حنيفة، وعند الصاحبين فلأنه يقتل هوام الرأس واللحية، ويلين الشعر، وثمرت الخلاف تظهر فيما يجب بسببه: فعند أبي حنيفة:دم، وعندهما صدقة، وقيد بالخطمي؛ لأن غسلهما بالأشنان والصابون ونحوهما جائز اتفاقًا، وأجاز الشافعي بالخطمي أيضًا خلافًا لمالك. ينظر: فتح باب العناية 1: 632، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت