لبس الخاتم (1) ؛ وترك التختم لغيرِ السلطان والقاضي أحبّ؛ لكونه زينة، فالأولى أن لا يتختم مَن لا يحتاج إليه، وإن كان يحتاج إليه كالقاضي والسلطان يختم به إذا كان من فضة (2) ؛ ولما روي عن أبي ريحانة - رضي الله عنه -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخاتم إلا لذي سلطان) (3) ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يلبس الخاتم لباس تجمل وتزين به كالرداء والعمامة والنعل، وإنما اتخذه لحاجة ختم الكتب التي يبعثها إلى الملوك كما في حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم، قال قالوا: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا، قال: فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقشه محمد رسول الله) (4) ، وأبو بكر - رضي الله عنه - إنما لبسه بعده لأجل ولايته فإنه كان يحتاج إليه، وكذلك عمر إنما لبسه بعد أبي بكر لهذه المصلحة، وكذلك عثمان - رضي الله عنه - (5) .
تقلد السيف وقتال عدوه بدءًا ودفعًا على وجه جوز شرعًا.
شد الهميان، وهي ربطة في وسطه سواء كان فيه نفقته أو نفقة غيره (6) مع أنه مخيط.
(1) قال العلامة نور الدين عتر في الحج والعمرة ص57: ولعل أن يلتحق به وضع الساعة في اليد الآن؛ لأنه لا يعتبر لبسًا أيضًا؛ ولأن الحاجة لذلك ماسة أكثر من الخاتم.
(2) ينظر: التبيين 6: 16، والدر المختار ورد المحتار 6: 361، وغيرها.
(3) في سنن أبي داود 4: 48، وسنن النسائي 5: 419، والمجتبى 8: 143، وشرح معاني الآثار 4: 265، ومسند أحمد 4: 134، وغيرها، قال التهانوي في إعلاء السنن 17: 360: رجاله ثقات.
(4) في صحيح البخاري 5: 2205، وصحيح مسلم 3: 1657، وغيرهما.
(5) ينظر: أحكام الخواتيم ص26-27، وغيره.
(6) ينظر: المصباح المنير ص642، وغيرها.