الصفحة 235 من 400

ثم يمشى على هينته حتى يأتي المروة إن أمكن الصعود إليه للبدو، ويفعل على المروة جميع ما فعله على الصفا من الاستقبال والتكبير والذكر والدعاء.

ثم ينزل منها داعيًا ذاكرًا، ويمشي على هينته، فإذا بلغ الميلين سعى كما آنفًا، هكذا يفعل ذلك سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، من الصفا إلى المروة شوط، والعود منها إلى الصفا شوط آخر (1) .

ويستحب أن يكون السعي بين الميلين فوق الرمل دون العَدْو، وهو سنة في كلِّ شوط، فلو تركَه أو هرول في جميع السعي فقد أساء، ولا شيء عليه، ويُلَبِّي في السعي الحاج لا المعتمر، وإن عجزَ عن السعي بين الميلين بسبب الازدحام صبر حتى يجد فرجة، وإلا تشبّه بالساعي في حركته (2) .

ثم إذا فرغ من السعي يستحب له أن يصلي ركعتين في المسجد، ولا يصلي على المروة، ثم إن كان الفارغ منه قارنًا أو متمتعًا ساق الهدي، أو مفردًا بالحج فإنه يقيم بمكة حرمًا فلا يقصر ولا يحلق ولا يلبس المخيط، ويطوف بالبيت كلَّمَا بدا له بلا رمل ولا اضطباع ولا سعي بعده، ويصلي لكل أسبوع ركعتين ولا يترك التلبية في الأحوال كلّها في المسجد وخارجه إلى أن يرمي جمرة العقبة إلا حال كونه في الطواف، ولا يعتمر حال إقامته بمكة فإن فعل أساء ولزمه دم، سواء كان في أشهر الحج أو قبلها.

(1) هذا ظاهر الرواية، وهو المختار خلافًا للطحاوي في مختصره ص53 وبعض الشافعية حيث قالوا: إنه من الصفا إلى المروة ثم العود منها إلى الصفا شوط. ينظر: شرح الوقاية ص253، والمسلك ص191، وغيرها.

(2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص253، واللباب والمسلك ص189-192، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت