الصفحة 236 من 400

وإن كان الفارغ متمتعًا لم يسق الهدي أو مفردًا بعمرة فعليه أن يحلق ويحلّ ويقطع التلبية عند شروعه في طواف العمرة، وهو بعد حلقه حلال يفعل كما يفعل الحلال، فإن لم يكن متمتعًا اعتمر كلّمَا بدا له قبل أشهر الحج والإكثار منها أفضل قبل أشهر الحج، ويكره الاعتمار لكلّ مَن كان بمكة أو داخل الميقات، ولا يخرج المتمتع إلى الآفاق؛ لئلا يبطل تمتعه على قول بعض (1) .

المطلب الثاني: شرائط صحة السعي وواجباته:

أولًا: شرائط صحة السعي:

أن يكون بين الصفا والمروة، سواء كان بفعل نفسه أو بفعل غيره، بأن كان مغمى عليه، ولو بغير أمره أو مريضًا أو صحيحًا بأمر كل منهما، فسعى به محمولًا أو راكبًا يصحّ سعيه؛ لحصوله كائنًا بينهما.

أن يكون بعد طواف، أو بعد أكثر أشواط الطواف، لو سعى قبل الطواف أو بعد أقلّه لم يصحّ، ولو سعى بعد أربعة أشواط صحّ.

تقديم إحرام الحج أو العمرة على السعي، فلو سعى قبله لم يجز، وأما وجود الإحرام حالة السعي، فله حالتان:

إن كان سعيه للحجّ قبل الوقوف، فلا يشترط وجود الإحرام؛ لجواز أن يكون بعد تحلله من إحرامه، بل يسن عدمه؛ لأن السنة الترتيب بين الرمي والحلق والطواف والسعي.

إن كان سعيه للعمرة، فلا يشترط في السعي بقاء الإحرام؛ لأنه ليس بشرط بل ركن فيها حال ابتدائه، فلو طاف ثم حلق ثم سعى صح سعيه وعليه دم؛ لتحلله قبل وقته وسبقه على أداء واجبه؛ لأن الواجب أن يبقى إحرامه حال سعيه.

(1) ينظر: اللباب والمسلك ص200-204، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت