الصفحة 261 من 400

إذا فرغ من الوقوف وأسفر جدًا، فالسنة أن يفيض مع الإمام قبل طلوع الشمس، فإن تقدّم على الإمام أو تأخّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشمس لا يلزمه شيء ويكون مسيئًا، فإذا دفع فليكن بالسكينة والوقار دأبه وعادته: التلبية، والأذكار، فإذا بلغ بطن محسر أسرع قدر رميه حجر إن كان ماشيًا، وحَرَّك دابّته إن كان راكبًا، ثم خرج إلى مِنى سالكًا طريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة إن تيسر (1) ، بدليل:

عن جابر - رضي الله عنه: (صلى - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس) (2) .

عن عمر - رضي الله عنه - قال: (إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبِير، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) (3) .

عن الفضل بن عباس - رضي الله عنه - وكان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفع: عليكم بالسكينة، وهو كاف ناقته حتى أوضع ـ أسرع ـ في وادي محسر، وهو من منى، وقال: عليكم بحصى الخذف الذي ترمى بها الجمرة، قال: ولم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُلبِّي حتى رمى الجمرة) (4) .

عن جابر - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوضع في وادي محسر، وأفاض من جمع وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف) (5) .

ثانيًا: رفع الحصى:

(1) ينظر: اللباب ص244، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 2: 891، وغيره.

(3) في صحيح البخاري 2: 604، وغيره.

(4) في صحيح ابن حبان 9: 184، وغيره.

(5) في جامع الترمذي 3: 234، وقال: حسن صحيح، وسنن أبي داود 2: 195، وسنن النسائي الكبرى 2: 434، والمجتبى 5: 258، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت