الصفحة 283 من 400

ولا يسقط عنه هذا الطواف بنيّة الإقامة، ولو سنين، ويسقط بنيّة الاستيطان بمكّة أو بما حولها إن نواه قبل حل النفر الأول، ولو نواه بعده لا يسقط وإن نوى قبل النفر، ثم بدا له الخروج لم يجب: كالمكيّ إذا خرج لا يجب عليه.

لو خرج ولم يطفه يجب عليه العود بلا إحرام ما لم يجاوز الميقات، فإن جاوزه لم يجب الرجوع، ويجب الدم، وإن عاد فعليه الإحرام بعمرة أو حج، فإذا رجع بدأ بطواف العمرة ثم بالصدر، ولا شيء عليه بالتأخير، ويكون مسيئًا، والأولى أن لا يرجع بعد المجاوزة، ويبعث دمًا؛ لأنه أنفع للفقراء، وأيسر عليه.

لو طهرت الحائض قبل أن تفارق بنيان مكّة يلزمها طواف الصَّدَر، وإن جاوزت ثم طهرت لم يلزمها.

لو طهرت في أقلّ من عشرة فلم تغتسل ولم يذهب وقت صلاة حتى خرجت من مكّة لم يلزمها العود.

لو خرجت وهي حائض ثم طَهُرَت فرجعت إلى مكّة قبل مجاوزة الميقات لزمها الطواف.

لو خرج إلى التنعيم لا يلزمه طواف الصدر (1) .

الرابع: صفة الوداع:

إذا دخل المسجد بدأ بالحجر الأسود فيستلمه، ثم يطوف سبعًا بلا رمل، ولا اضطباع، ولا سعي بعده، ثم يُصَلِّي ركعتين خلف المقام أو غيره، ثم يأتي زمزم فيشرب منه، ويصب على رأسه، ووجهه، وجسده، ويستسقي بنفسه، ثم يأتي الملتزم والباب ويقبّل العتبة، ويدعو ويدخل البيت إن تيسر.

وصفه الالتزام: أن يضعَ صدرَه وخدَّه الأيمن على الجدار، ويرفع يده اليمنى إلى عَتَبة (2) الباب، ويتعلق بأستار البيت، ويتشبَّث (3) بها ساعة متضرِّعًا، متخشِّعًا، داعيًا، باكيًا، مُكبِّرًا، مُهلِّلًا، مُصليًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) ينظر: لباب المناسك 279-281، وغيرها.

(2) العتبة: أي الدرجة. ينظر: المصباح المنير ص392، ودرر الحكام 1: 232، وغيرها.

(3) تشبيث: أي تعلق. ينظر: القاموس 1: 174، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت