وحَدُّ المحصَّب: ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكّة والجبل الذي يقابله مصعدًا في الشقّ الأيسر وأنت ذاهب إلى مِنى مرتفعًا عن بطن الوادي وليست المقبرة من المحصَّب، ولو ترك النزول بالمحصَّب يصير مُسيئًا (1) .
تاسعًا: طواف الصَدَر (( الوداع ) ):
وبيان أحكامه فيما يلي:
الأول: حكمه:
هو واجب (2) على الحاجّ الآفاقي المفرد، والمتمتع، والقارن.
ولا يجب على المعتمر، ولا على أهل مكّة والحرم، والحل، والمواقيت، وفائت الحج، والمحصر، والمجنون، والصبي، والحائض، والنفساء، ومَن نوى الإقامة الأبدية بمكّة قبل حلّ النفر الأول من أهل الآفاق (3) .
الثاني: شرائط صحته:
النية؛ أي أصل نية الطواف لا التعيين.
أن يكون بعد طواف الزيارة.
إتيان أكثره.
أن يكون بالبيت.
الثالث: وقته:
أوله بعد طواف الزيارة، فلو طاف بعد الزيارة طوافًا يكون عن الصدر، ولو في يوم النحر، ولا آخر له، فلو أتى به ولو بعد سنة يكون أداءً لا قضاء.
ويستحبّ أن يجعله آخر طوافه عند السفر، ولو أقام بعده ولو أيامًا أو أكثر فلا بأس، والأفضل أن يعيدَه (4) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا ينفرنّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) (5) .
(1) ينظر: لباب المناسك ص277-278، والوقاية ص256، وغيرها.
(2) هذا عند الحنفية والحنابلة والشافعية في الأظهر، وذهب المالكية إلى أنه سنة؛ لأنه جاز تركه دون فداء. ينظر: الحج والعمرة ص119، وغيرها.
(3) ينظر: اللباب ص279، ورد المحتار 1: 186، والوقاية ص256، وغيرها.
(4) وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه وقته بعد فراغه من جميع أموره، وعزمه على السفر، ويغتفر له أن يشتغل بعده بأسباب السفر كشراء الزاد وحمل الأمتعة. ينظر: الحج والعمرة ص121، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 2: 963، والمنتقى 1: 131، وغيرها.