لو رمى الجمار الثلاث، فإذا في يده أربع حصيات ولا يدري من أيتهنّ هُنّ، فإنه يرميهنّ على الأولى، ويستقبل الباقيتين؛ لاحتمال أنها من الأولى، فلم يجز رمي الأخريين.
لو بقي بعد الرمي ثلاثًا أعاد على كل جمرة واحدة واحدة؛ لأن للأكثر حكم الكل، فإنه رمى كل واحدة بأكثرها.
لو بقي بعد الرمي حصاة أو حصاتين يرمي على كل واحدة واحدة واحدة ولا يعيد؛ لأن للأكثر حكم الكل.
لو رمى أكثر من سبع يكره، وهذا إن كان عن قصد، أما إذا شكّ في السابع ورماه، وتبين أنه الثامن، فإنه لا يضره (1) .
السابع: مكروهاته:
الرمي بعد الزوال في يوم النحر.
الرمي قبل الزوال في سائر الأيام.
الرمي بالحجر الكبير سواء به كبيرًا أو مكسورًا.
الرمي بحصى المسجد، والجمرة، والنجس.
الزيادة على العدد.
ترك الجهة المسنونة.
القيام له بقرب الجمرة.
طرح الحصى (2) .
ثامنًا: النفر:
إذا فرغ من الرمي وأراد أن ينفر إلى مكة في النفر الأول أو الثاني توجّه إلى مكة، وإذا وصل المحصَّب ـ وهو الأبطح ـ، فالسنة (3) أن ينزلَ به ولو ساعة ويدعو أو يقف على راحلته ويدعو، والأفضل أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويهجع هجعة، ثمّ يدخل مكة. فعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة المحصَّب حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم) (4) .
(1) ينظر: اللباب والمسلك ص271-277، وغيرها.
(2) ينظر: لباب المناسك ص277، وغيرها.
(3) وقال غير الحنفية: إنه مستحب. ينظر: الحج والعمرة ص127، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 3: 1113، وغيرها، قال الزهري: الخيف: الوادي.