لو أهل بهما في ليلة المزدلفة بعد الوقوف لا قبله ترفض إحداهما بلا فصل.
الثاني: الجمع أفعالًا: فهو أن يحرم بالثاني بعد فوات وقت الوقوف، ومن فروعه:
لو أحرم بحجّ ووقف بعرفة، ثم أحرم بحج آخر يوم النحر، فإن كان بعد الحلق للأول لزمه الثاني، ولا شيء عليه لا دم ولا رفض، ويبقى محرمًا إلى قابل، وإن كان قبل الحلق لزمه أيضًا وعليه دم الجمع، ويمضي في الأول، وهو دم جبر، ويلزمه دم آخر سواء حلق للأول بعد الإحرام الثاني أو لا، ولو حلق بعد أيام النحر فعليه دم ثالث؛ لأنه إن حلق فقد جنى على إحرامه الثاني وإن كان نسكًا في إحرام الأول إن لم يقصر فقد أخّر النسك عن وقته (1) .
لو فاته الحج فأهل بحجة أخرى لزمه رفضها ودم وعمرة وحجتان (2) .
الثاني: بين العمرتين أو أكثر:
الحكم فيه كالحكم في الحجتين في المعية والتعاقب واللزوم والرفض ووقته وغير ذلك مما يتصور في العمرة، ومن فروعه:
لو أحرم بعمرة فطاف لها شوطًا، أو طاف كل الطواف، أو لم يطف شيئًا، ثم أحرم بأخرى قبل أن يسعى للأولى لزمه رفض الثانية، ودم للرفض، وقضاء المرفوض.
لو طاف وسعى للأولى ولم يبق عليه إلا الحلق، فأهل بأخرى لزمته، ولا يرفضها، وعليه دم الجمع، وإن حلق للأولى قبل الفراغ من الثانية لزمه دم آخر، ولو بعده لا يلزمه.
لو أفسد الأولى، ثم أهلّ بالثانية رفضها، ويمضي في الأولى، ولو نوى رفض الأولى وأن يكون عمله للثانية لم ينفعه، فإنه لم يكن رفضه معتبرًا إلا للأولى. وكذا هذا في الحجتين.
لو أحرم لا ينوي شيئًا معيّنًا، فشرع في الطواف، ثم أهلّ بعمرة رفضها؛ لأن الأولى تعينت عمرة حيث أخذ بالطواف، فحين أهل بعمرة أخرى صار جامعًا بين عمرتين فيجب عليه رفض الثانية (3) .
ثالثًا: إضافة أحد النسكين إلى الآخر:
(1) ينظر: شرح الوقاية ص273، ومجمع الأنهر 1: 304، وغيرها.
(2) ينظر: اللباب مع المسلك ص321-324، وغيرها.
(3) ينظر: لباب المناسك ص324، وشرح الوقاية ص274، وغيرها.