وهو أن يحرم أولًا بالحج، ثم بالعمرة قبل أن يطوف طواف القدوم أو بعده، وهذا مكروه للآفاقي والمكي، ومن فروعه:
لو أن مكيًا أهلّ أولًا بالحج، ثم بالعمرة فعليه رفضها، وإن مضى عليها جاز، ولزمه دم.
لو أن آفاقيًا أدخل العمرة على الحج قبل أن يشرع في طواف القدوم، فهو قارن مسيء وإن كان بعدما شرع فيه أو بعد إتمامه، وهو بمكة أو عرفة فكذلك هو قارن مسيء أكثر إساءة من الأول، ويستحب له رفض العمرة.
لو أهلّ بها في أيام النحر والتشريق قبل الحلق وجب الرفض والدم والقضاء، وكذا بعد الحلق ولو لم يرفض في الصورتين أجزأه، وعليه دم الجمع.
لو فاته الحج فأحرم بحج أو عمرة فإنه يجب أن يرفض الإحرام ويتحلل بأفعال العمرة؛ لأن فائت الحج يجب عليه هذا، ثم يقضي ما أحرم به لصحة الشروع ويذبح، وإنما يرفض إحرام الحج؛ لأنه يصير جامعًا بين إحرامي الحج، فيرفض الثاني، وإنما يرفض إحرام العمرة؛ لأنه تجب عليه عمرة؛ لفوات الحج فيصير بالإحرام جامعًا بين العمرتين فيرفض الثانية، وإنما يجب عليه الدم للتحلل قبل أوانه بالرفض (1) .
رابعًا: فسخ إحرام الحج والعمرة:
لا يصح فسخ إحرام الحج إلى العمرة: وهو أن يفسخ نيّة الحجّ بعدما أحرم به، ويقطع أفعاله، ويجعل إحرامه وأفعاله للعمرة.
ولا يجوز فسخ العمرة بجعلها حجًا (2) .
(1) ينظر: شرح الوقاية ص274، ولباب المناسك والمسلك المتقسط ص325-327، ومجمع الأنهر 1: 305، وغيرها.
(2) ينظر: اللباب ص329، وغيرها.