الصفحة 312 من 400

لو قاسم الوصي الورثة، وعزل قدر نفقة الحج، فهلك المعزول في يد الوصي، أو في يد الحاج، بطلت القسمة، ولا تبطل الوصية ويحجّ له من ثلث الباقي حتى يحصل الحج أو يفنى المال (1) .

ثالثًا: النفقة:

إنها ما يحتاج إليه من: طعام، وإدام، وشراب، وثياب في الطريق، ومركوب، وثوبي إحرام، واستئجار منزل، ومحمل، وقربة، وإداوة، وسائر الآلات، والادهان، وما يغسل به ثيابه، وأجرة الحارس، والحلاق، ودخول الحمام، كل ذلك بالمعروف.

إن للمأمور أن يخلط دراهم النفقة مع الرفقة، ويودع المال للمحافظة، ولا يدعو إلى طعامه، ولا يتصدق، ولا يقرض، ولا يشتري ماء لوضوء، ولا لغسل الجنابة، بل يتيمّم، ولا يحتجم، ولا يتداوى وقيل: له أن يفعل كل ما يفعله الحاج، وإن وسع عليه الآمر الأمر فله أن يفعل ذلك.

إنه ينفق في طريقه مقدار ما لا سرف فيه ولا تقتير ذاهبًا وجائيًا إلى بلد الميت، وما فضل من النفقة من الزاد والأمتعة بعد رجوعه يرده على الورثة أو الوصي إلا أن يتبرع الورثة أو أوصى له الميت، فيكون له، ولو شرط المأمور أن يكون الفاضل له فالشرط باطل، ويجب الرد للورثة.

إن جميع الدماء المتعلقة بالحج والإحرام على المأمور إلا دم الإحصار خاصّة، فإنه في مال الآمر حتى لو أمره بالقران أو التمتع فالدم على المأمور، فإذا أحصر يبعث الوصي الهدي من مال الميت؛ ليحلّ به، ويرد ما بقي من النفقة؛ ليحج من حيث بلغ (2) .

(1) ينظر: اللباب مع المسلك ص496-501، ورد المحتار 2: 276، وشرح الوقاية ص276.

(2) ينظر: لباب المناسك ص501-506، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت