أن يحجّ الذي عيّنه؛ بأن قال: يحج عنّي فلان ولا يحجّ غيره فإن مات فلان لم يجز حج غيره، ولو لم يصرح بالمنع بأن قال: يحجّ عنّي فلان فمات فلان فأحجوا عنه غيره جاز (1) .
ثانيًا: شرائط الإحجاج في النفل:
الإسلام.
العقل.
التمييز.
النية ولو بعد أداء الأعمال إن أبهم النية.
عدم الاستئجار.
ولا يشترط لجواز الإحجاج أن يكون الحاج المأمور قد حج عن نفسه فيجوز حج الصَّرُورة ـ وهو الذي لم يحج عن نفسه ـ إلا أن الأفضل أن يكون قد حج عن نفسه (2) .
والأفضل إحجاج الحرّ العالم بالمناسك، ولو أحج رجلًا يحج ثم يقيم بمكة جاز والأفضل أن يعود إليه.
لو أمره أن يحج هذه السنة فلم يحج وحج من قابل جاز.
لو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج بنفسه إلا أن يكون وارثًا أو دفعه إلى وارث ليحج عنه فإنه لا يجوز إلا أن تجيز الورثة وهم كبار.
لو قال للوصي ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقًا.
لو أوصى بأن يحج عنه، يحج عنه من ثلث ماله، وإن قال: حجوا عني بثلث مالي وثلثه يبلغ حججًا، فإن صرح بحجة واحدة، فإنه يحج عنه حجة واحدة وما فضل عنها يرد إلى الورثة، وإن لم يصرح بحجة واحدة، حُجّ عنه حججًا.
لو قال حجوا عني بعشرة آلاف، فإن الوصي بالخيار إن شاء أحجّ عنه الحجج في سنة واحدة وهو الأفضل، وإن شاء أحجّ عنه في كل سنة حجة.
(1) ينظر: لباب المناسك والمسلك المتقسط ص477-496، وشرح الوقاية ص276، ودرر الحكام 1: 260، وفتح باب العناية 1: 735، ورد المحتار 2: 247، وغيرها.
(2) وذهب الشافعية والحنبلية إلى أنه يشترط لإجراء الحج عن الغير أن يكون من يحج عن الغير قد حج حجة الإسلام. ينظر: الحج والعمرة ص32، وغيره.