لو اشترى بدنة لمتعة مثلًا، وأوجبها لنفسه، فإنه لا يسعه أن يشارك فيها أحد، وليس له بيعها بعدما أوجب، وإن نوى ابتداء الشركة جاز.
لو ولدت بدنة الهدي ذبح ولدها معها، ولو باع الولد فعليه قيمته، وإن اشترى بقيمته هديًا فحسن، وإن تصدق به فحسن.
لو غلط رجلان فذبح كلٌّ هدي صاحبه أجزأهما، ويأخذ كلٌّ هديه من صاحبه (1) .
لو باع شيئًا من لحوم الهدايا ضَمِن قيمتَه للفقراء، ولو أعطى الجزار أجرة منه غرمه بأن يتصدق بقيمته، وإن شرط أجرة الجزار منه لم يجز مذبوحة عن الهدي؛ لأنه إذا شرط إعطاءه منه يبقى شريكًا له فيه، فلا يجوز الكل لقصد اللحم.
لو هلك هدي التطوع قبل وصوله الحرم لا يجوز الأكل منه له ولا للأغنياء، وإن أكل ضمن ما أكل (2) .
ثانيًا: سوق الهدي:
إن ساق بدنة واجب أو تطوع لا يحل له الانتفاع بظهرها وصوفها ووبرها ولبنها، وإن اضطر إلى الركوب ضَمِن ما نقص بركوبه أو حمل متاعه، وتصدق به على الفقراء دون الأغنياء، وينضح ضرعها بالماء البارد لينقطع لبنها إن قرب ذبحها، وإلا حلبها وتصدق به، وإن صرفه لنفسه ضَمِن قيمتَه.
إن عطب الهدي في الطريق، فلها حالان:
إن كان تطوعًا نحرَه وصبغ قلادتها بدمها وضرب بها صفحة سنامها؛ ليأكل منه الفقراء دون الأغنياء، وليس عليه غيره، ولم يأكل منه هو ولا غيره من الأغنياء، فإن أكل أو أطعم غنيًا ضَمِن.
إن كانت البدنة واجبة، فعليه أن يقيمَ غيرَها مقامَها، وصنع بالأول ما شاء.
إن أصاب الهدي عيب كثير فعليه أن يقيمَ غيره مقامه.
إن ضل هديه فاشترى غيرَه فقلّده، ثم وجد الأول نحرَ أيهما شاء، فلو باع الأول وذبح الثاني، أو بالعكس أجزأه، والأفضل نحرهما، ولو نحر الثاني وكان الأول أكثر قيمة تصدق بالفضل.
(1) ينظر: شرح الوقاية ص822، وغيرها.
(2) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص518-521، وغيرها.