إن الأفضل أن يذبح بنفسه إن قدر عليه؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: (ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمّى(1) وكبّر، ووضع رجله على صفاحهما) (2) ؛ ولأنه قربة فمباشرتها بنفسه أفضل من توليتها غيره كسائر القربات، وهذا إذا كان الرجل يحسن الذبح ويقدر عليه, فأما إذا لم يحسن فتوليته غيره فيه أولى.
أن يكون الذابح حال الذبح متوجهًا إلى القبلة.
أن يحضر الذبح؛ فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك ثم أول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه) (3) .
أن يكون أسمنها وأحسنها وأعظمها؛ لأنها مطية الآخرة.
(1) أوجب الحنفية والمالكية والحنابلة التسمية عند الذبح، فلو تركها عامدًا لم تحل ذبيحته، وإن تركها ناسيًا حلت؛ لقوله - جل جلاله: { وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْه } [ الأنعام: من الآية121] ، وذهب الشافعية إلى أن التسمية سنة، فلو تركها عامدًا أو ناسيًا حلت ذبيحته. ينظر: الحج والعمرة ص179، وغيرها.
(2) في صحيح مسلم 3: 1556، وصحيح البخاري 4: 2114، وغيرها.
(3) في المستدرك 4: 247، وصححه، وسنن سعيد بن منصور 2: 259، ومسند الربيع 1: 183، وغيرها.