الصفحة 325 من 400

أن يربط الأضحية قبل أيام النحر بأيام لما فيه من الاستعداد للقربة، وإظهار الرغبة فيها، فيكون له فيه أجر وثواب وأن يقلدها ويجللها اعتبارًا بالهدايا, والجامع أن ذلك يشعر بتعظيمها قال الله - جل جلاله: { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } (1) .

أن يسوقها إلى المنسك سوقًا جميلًا لا عنيفًا.

أن لا يجرها برجلها إلى المذبح.

لو اشترى شاة للأضحية فيكره أن يحلبها أو يجز صوفها فينتفع به؛ لأنه عينها للقربة فلا يحل له الانتفاع بجزء من أجزائها قبل إقامة القربة فيها, كما لا يحل له الانتفاع بلحمها إذا ذبحها قبل وقتها؛ ولأن الحلب والجز يوجب نقصًا فيها وهو ممنوع عن إدخال النقص في الأضحية. ويكره له بيعها, ولو باع جاز؛ لأنه بيع مال مملوك منتفع به مقدور التسليم، ويكره له ركوبها واستعمالها والحمل عليها, فإن فعل فلا شيء عليه إلا أن يكون نقصها ذلك فعليه أن يتصدق بنقصانها (2) .

الثاني: حال التضحية:

إن المستحب هو الذبح في الشاة والبقر والنحر في الإبل، ويكره القلب من ذلك، وقطع العروق الأربعة كلها، والتذفيف في ذلك، وأن يكون الذبح من الحلقوم لا من القفا.

(1) الحج:32.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 77-79، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت