إنها لا تجوز قبل دخول الوقت; لأن الوقت كما هو شرط الوجوب فهو شرط جواز إقامة الواجب كوقت الصلاة, فلا يجوز لأحد أن يضحي قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الأول من أيام النحر، ويجوز بعد طلوعه سواء كان من أهل المصر أو من أهل القرى, غير أن للجواز في حق أهل المصر شرطًا زائدًا، وهو أن يكون بعد صلاة العيد, لا يجوز تقديمها عليه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه) (1) .
سلامة المحل عن العيوب الفاحشة; فلا تجوز العمياء، ولا العوراء البيّن عورها، والعرجاء البيّن عرجها وهي التي لا تقدر تمشي برجلها إلى المنسك, والمريضة البيّن مرضها، والعجفاء التي لا تنقي وهي المهزولة التي لا نقي لها وهو المخ, ومقطوعة يدها أو رجلها وما ذهب أكثر من ثلث أذنها أو ذنبها أو عينها أو إليتها (2) ، بخلاف الجماء ـ التي لا قرن لهاـ، والخصي، والثولاء ـ المجنونة ـ؛ لأن العقل غير مقصود وإنما المقصود اللحم، وإنما يجوز إذا كانت سمينة ولم يكن بها ما يمنع الرعي، وإن كانت بخلاف ذلك لا يجزيه (3) ،فعن البراء بن العازب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (أربع لا تجزئ: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسير التي لا تنقى) (4) .
أن يكون المضَحَّى ملك مَن عليه الأضحية, فإن لم يكن لا تجوز؛ لأن التضحية قربة ولا قربة في الذبح بملك الغير بغير إذنه (5) .
سابعًا: مستحبات التضحية:
الأول: قبل التضحية:
(1) في صحيح مسلم 3: 1555، وصحيح البخاري 1: 325، وغيرها.
(2) ينظر: الوقاية ص820، والجامع الصغير ص473، وغيرها.
(3) ينظر: حسن الدراية 4: 93، ولباب المناسك ص522-523، وغيرها.
(4) في الموطأ 2: 482، والمجتبى 7: 214، ومسند أحمد 4: 284.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 5: 72-77، وغيرها.