الصفحة 323 من 400

قدره؛ فلا يجوز الشاة والمعز إلا عن واحد وإن كانت عظيمة سمينة تساوي شاتين مما يجوز أن يضحي بهما؛ ولا يجوز بعير واحد، ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبعة، ويجوز ذلك عن سبعة (1) أو أقل من ذلك (2) ، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: (نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة) (3) .

صفته؛ وهو أن يكون سليمًا عن العيوب الفاحشة (4) كما سيأتي.

سادسًا: شرائط جواز إقامة الواجب:

نية الأضحية لا تجزئ الأضحية بدونها; لأن الذبح قد يكون للحم وقد يكون

للقربة والفعل لا يقع قربة بدون النية.

أن لا يشارك المضحي فيما يحتمل الشركة من لا يريد القربة رأسًا, بأن كان أحدهم كافرًا أو مريد للحم فلا تتجزأ؛ لأن البعض ليس بقربة، وهي لا تتجزأ (5) ، أما إن كان كلّ منهم يريد القربة كالتضحية والقران فتجوز؛ لاتحاد المقصود وهو القربة وإن اختلفت جهاتها (6) .

أن تكون نية الأضحية مقارنة للتضحية; لأن النية معتبرة في الأصل فلا يسقط اعتبار القران إلا لضرورة كما في باب الصوم; لتعذر قران النية لوقت الشروع لما فيه من الحرج.

إذن صاحب الأضحية بالذبح إما نصًا أو دلالة إذا كان الذابح غيره, فإن لم يوجد لا يجوز; لأن الأصل فيما يعمله الإنسان أن يقع للعامل, وإنما يقع لغيره بإذنه وأمره فإذا لم يوجد لا يقع له.

(1) وعند مالك يجوز عن أهل بيت وإن كانوا أكثر من سبعة. ينظر: المدونة 1: 469، والمنتقى 3: 96، وغيرها.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 70، وشرح الوقاية ص818، وغيرها.

(3) في صحيح مسلم 2: 955، وصحيح ابن خزيمة 4: 288، وغيرها.

(4) في بدائع الصنائع 5: 71، وغيرها.

(5) ينظر: شرح الوقاية ص821، وغيرها.

(6) ينظر: فتح باب العناية 3: 77، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت