لو قتل جرادة في الإحرام والحرم تصدَّق بشيء من طعام وتمرة خير من جرادة؛ لما سبق.
لو وطئ جرادًا عامدًا أو جاهلًا فعليه الجزاء إلا أن يكون كثيرًا قد سد الطريق فلا يضمن.
لو شوى جرادًا فأكله بعدما ضَمِنه فلا شيء عليه للأكل، ويكره بيعه قبل الضمان ويجوز بعده (1) .
الثاني عشر: قتل القمل (2) :
إن قتل محرمٌ قملةً تصدق بكسرة، وإن كانت اثنتين أو ثلاثًا فقبضة من طعام، وفي الزائد على الثلاث بالغًا ما بلغ نصف صاع (3) .
لو ألقى ثوبَه في الشمس أو غسله؛ لقصد هلاكها فعليه الجزاء، وإن فعل لغير قصد الهلاك فلا شيء عليه، وإلقاء القملة كقتلها.
لو قال لحلال: ادفع عنّي هذا القمل أو أمره بقتلها أو أشار إليه فقتلها فعلى الآمر الجزاء والدلالة فيها موجَبه كما في الصيد.
لو قتل محرمٌ قملَ غيره فلا شيء عليه، ولا شيء على الحلال بقتلها في الحرم (4) .
الثالث عشر: فيما لا يجب شيء بقتله في الإحرام والحرم:
(1) ينظر: اللباب ص416، وغيرها.
(2) قَمْلة: وهي تتولد من العرق والوسخ في بدن الإنسان إذا علاه ثوب أو شعر؛ لأن العرق يتعفن من دفاء الثوب أو الشعر، فيتولد منه القمل، وتمامه في عجائب المخلوقات 2: 356، وينظر: المصباح ص517، وغيرها.
(3) وقال الشافعية يستحب أن يتصدق ولا يجب، وقال المالكية: إنه يجري مجرى الشعر تمامًا. ينظر: الحج والعمرة ص143، وغيرها.
(4) ينظر: اللباب ص416، وغيرها.