الصفحة 375 من 400

باب الإحرام: ومَن شاءَ إحرامَهُ توضَّأ، وغسلُهُ أحبّ، ولَبِسَ إزارًا ورداءً طاهرين، وتطيَّبَ وصلَّى شفعًا. وقال المفردُ بالحجّ: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ فيسرْهُ لي، وتقبلْهُ منِّي، ثُمَّ لَبَّى ينوي به الحجّ، وهي: لبيكَ اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريكَ لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملك، لا شريكَ لك، ولا يُنْقِصُ منها، وإن زادَ جاز. وإذا لَبَّى ناويًا فقد أحرم، فيتَّقي الرَّفثَ، والفسوقَ، والجدالَ وقتلَ صيدِ البَرِّ لا البحر، والإشارةَ إليه، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب، وقَلْمَ الإظفار، وسترَ الوجهِ والرَّأس، وغسلَ رأسِهِ ولحيتِه بالخِطْمِي، وقَصّها، وحلقَ رأسِه وشعرِ بدنِه، ولُبْسَ قميصٍ وسراويل، وقباءٍ وعِمامة، وقَلَنْسُوة، وخُفَّين، وثوبًا صُبِغ بما له طِيِبٌ إلاَّ بعد زوالِ طيبه، لا الاستحمام، والاستظلالَ ببيتٍ ومَحمِل، وشدّ هِمْيان في وسطِه، وأكثرَ التَّلْبيةَ متى صلَّى، أو علا شرفًا، أو هَبَطَ واديًا، أو لَقِيَ رُكْبانًا، أو أسحر. وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهلَّل، ثُمَّ استقبلَ الحَجَرَ الأسودَ، وكبَّرَ وهَلَّل، يرفعُ يديه كالصَّلاة واستلمَه، إن قَدِرَ غير مؤْذ وإلاَّ يمسّ شيئًا في يدِه، ثُمَّ قبَّلَه، وإن عَجَزَ عنهما استقبلَه، وكبَّرَ وهلَّل، وحَمِدَ الله تعالى، وصلَّى عليه وسلم، وطافَ طوافَ القدوم، وسُنَّ للآفاقيّ، وأخذَ عن يمينِه، فيبتدئُ ممِّا يلي الباب، جاعلًا رداءَه تحت إبطه اليمين مُلقيًا طرفَه على كتفِهِ اليُسْرى، ووراءَ الحطيمِ سبعةُ أشواط ورَمَلَ في الثَّلاثةِ الأُوَلِ فقط من الحجرِ إلى الحجر، وكُلَّمَا مرَّ بالحجرِ فعلَ ما ذُكِر، ويستلمُ الرُّكنَ اليَماني، وهو حسن، وخَتَمَ الطَّوافَ باستلامِ الحجر، ثُمَّ صلَّى شفعًا يَجِبُ بعد كلِّ أُسبوعٍ عند المقام أو غيرِهِ من المسجد، ثُمَّ عادَ واستلمَ الحجر، وخرجَ فصَعدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت