الصفحة 378 من 400

ولو أشعرَها أو جَلَّلَها أو قَلَّدَ شاةً لا، وكذا لو بعثَ بدنة، وتوجَّه حتَّى يُلحقَها، والبدن من الإبلِ والبقر

باب القران والتمتع: القِرانُ أفضلُ مطلقًا، وهو أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرةٍ من الميقات معًا، ويقولُ بعد الصَّلاة: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ الحجَّ والعمرةَ فيَسِّرْهُما لي، وتقبلْهُما منِّي. وطافَ للعمرةِ سبعةً يرْمُلُ للثَّلاثة الأُول، ويسعى بلا حَلْق، ثُمَّ يحجُّ كما مَرَّ، فإن أتى بطوافينِ وسعيينِ لهما كُرِه، وذَبَحَ للقِران بعد رمي يومِ النَّحر، وإن عجزَ صامَ ثلاثةَ أيام آخرُها عرفة، وسبعة بعد حجّهِ أين شاء، فإن فاتت الثَّلاثة تعيَّن الدَّم. فإن وقفَ قبلَ العمرةِ بطلت، وقضِيَت، ووجبَ دمُ الرَّفض، وسقطَ دمُ القران والتَّمتعُ أفضلُ من الإفراد: وهو أن يُحْرِمَ بعمرةٍ من الميقات في أشهرِ الحجّ، ويطوف ويسعى، ويحلقُ أو يُقَصِّر، ويقطعُ التَّلبيةَ في أَوَّلِ طوافِه، ثُمَّ أحرمَ بالحجِّ يوم التَّروية، وقبلَهُ أفضل، وحجَّ كالمفرد. وذبحَ ولم تَنُبْ الأضحيةُ عنه، وإن عَجَزَ صامَ كالقِران، وجازَ صومُ الثَّلاثةِ بعد إحرامِها لا قبلَه، وتأخيرُه أحبّ، وإن شاءَ السَّوق وهو أفضل: أحرمَ وساقَ هديه، وهو أَوْلى من قودِه، وقلَّدَ البَدنة، وهو أَوْلَى من التَّجليل وكُرِه الإشعار: وهو شَقُّ سنامِها من الأيسر، وهو الأشبه فإن طافَ لها أقلَّ من أربعة قبل أشهرِ الحجّ، وأتمَّها فيها وحجّ، فقد تمتع، ولو طافَ أربعة هنا لا. كوفيٌّ حلَّ من عمرته فيها، وسكنَ بمكَّة، أو بصرة، وحجَّ فهو متمتع، ولو أفسدَها، ورجعَ من البصرة، وقضاها وحجَّ لا إلاَّ إذا ألمَّ بأهلِه، ثُمَّ أتى بهما، وأيٌّ أفسدَ أتمَّه بلا دم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت