باب مجاوزة الوقت بغير إحرام: آفاقيٌّ يريدُ الحجَّ أو العمرةَ جاوزَ وقتَه، ثُمَّ أحرمَ لَزِمَه دمٌ، فإن عادَ فأحرم كمكِّيٍّ يريدُ الحجّ، ومتمتعٌ فرغَ من عمرتِه، وخرجا من الحرمِ وأحرما، فإن دَخَلَ كوفيٌّ البُستان؛ لحاجةٍ فله دخولُ مكَّةَ غيرَ محرم، ووقتُهُ البُستان كالبُستاني، ولا شيءَ عليهما، إن أحرما من الحلِّ ووقفا بعرفة، ومَن دخلَ مكَّةَ بلا إحرامٍ لزمَهُ حجّ أو عمرة، وصحَّ منه لو حجَّ عمَّا عليه في عامه ذلك، لا بعده. جاوزَ وقتَهُ فأحرم بعمرة وأفسدَها، مضى وقضى، ولا دَمَ عليه؛ لترك الوقت.
باب إضافة الإحرام إلى الإحرام: مكِّيٌّ طافَ لعمرتِهِ شوطًا، فأحرمَ بالحجِّ رفضَهُ وعليه دَم، وحجّ، وعمرة، فلو أتمَّهما صحَّ وذبح ومَن أحرمَ بالحجّ، وحجّ، ثُمَّ يومَ النَّحر بآخر، فإن حلَقَ للأَوَّلِ لَزِمَهُ الآخر، بلا دَم، وإلاَّ فمع دمٍ قَصَّرَ أو لا، ومَن أتى بعمرةٍ إلاَّ الحلق، فأحرمَ بأُخْرَى ذبح. آفاقيٌّ أحرمَ به، ثُمَّ بها لَزِماه، وتبطل هي بالوقوفِ قبل أفعالِها لا بالتَّوجُّه، فإنْ طافَ له، ثُمَّ أحرمَ بها فمضى عليهما ذَبَح، ونُدِبَ رفضُها، فإن رفضَ قضى وأراق. وإن حجَّ فأهلَّ بعمرةٍ يومَ النَّحر، أو في ثلاثةٍ تليه لزمَتْه، ورُفِضَت وقُضِيت مع دم، وإن مضى عليهما صحّ ويجبُ دمٌ فائت الحجِّ أهلَ به أو بها، رفض، وقضى، وذبح.
باب الإحصار: إن أُحْصِرَ المحرمُ بعدوٍّ أو مرضٍ بعثَ المفردُ دمًا، والقارنُ دمَيْن، وعيَّنَ يومًا يذبحُ فيه، ولو قبلَ يومِ النَّحر، وفي حلٍّ لا، وبذبحه يحل قبل حلقٍ وتقصير. وعليه إن حلَّ من حجٍّ حجٌ وعمرة، ومن عمرةٍ عمرة، ومن قِرانٍ حجٌّ وعمرتان. وإذا زالَ إحصارُه، وأمكنَهُ إدراكُ الهَدْي والحجّ توجَّهُ، ومع أحدِهما فقط له أن يحلّ، ومنعُهُ عن ركنيِّ الحجِّ بمكَّة إحصار، وعن أحدِهما لا.