باب الحج عن الغير: ومَن عَجَزَ فأَحَجَّ صحّ، ويقعُ عنه إن دامَ عجزُهُ إلى موتِه، ونَوَى الحجَّ عنه، ومَن حجَّ عن آمريه وَقَعَ عنه، وضَمِنَ مالَهما، ولا يجعلُهُ عن أحدِهما، وله ذلك إن حجَّ عن أبويه، ودمُ الإحصارِ على الآمر، وفي مالهِ إن كان مَيْتًا، ودمُ القِران والجنايةِ على الحاجّ، وضَمِنَ النَّفقةَ إن جامعَ قبل وقوفِه لا بعده. وإن ماتَ في الطَّريق يحجُّ من مَنْزلِ آمرِهِ بثُلُثِ ما بقيَ لا من حيث مات.
باب الهدي
الهَدْي من إبلٍ وغنمٍ وبقرٍ ولا يجبُ تعريفُه، ولم يجزْ فيه إلاَّ جائزُ التَّضحية. وجازَ الغنمُ في كلّ شيء إلاَّ في طواف فرض جُنُبًا، ووطؤُهُ بعد الوقوف. وأكلَ من هَدْي: تطوعٍ، ومتعة، وقِران فحسب. وتعيَّنَ يوم النَّحرِ لذبحِ الأخيرين، وغيرُهما متى شاء، كما تعيَّنَ الحرمُ للكُلّ، لا فقيرُهُ لصدقتِه، وتُصدِّقَ بجلِّهِ وخطامِه، ولم يعطِ أجرةَ الجَزَّار منه، ولا يَرْكَبُ إلاَّ ضرورة، ولا يَحْلِبُ لَبَنُهُ، ويقطعُهُ بنضحِ ضرعِهِ بماءٍ بارد، وما عَطِب، أو تعيَّبَ بفاحش، ففي واجبِه أبدلَه، والمعيبُ له، وفي نفلِه لا شيءَ عليه، ونَحَرَ بدنةَ النَّفل إِن عَطِبَتْ في الطَّريق، وصبغَ نَعْلَها بدمِها، وضَرَبَ به صفحةَ سنامِها ليأكلَ منه الفقيرُ لا الغني وإن شَهِدُوْا بوقوفِهم بعد وقتِهِ لا تقبل، وقبل وقتِهِ قُبِلَت رَمَى في اليومِ الثَّاني إلاَّ الأُولَى، فإن رمى الكلَّ حَسُنَ وجازَ الأُولَى وحدَها، نَذَرَ حجًَّا مشيًا مشى حتَّى يطوفَ الفرض اشترى جاريةً محرمةً بالإذن، له أن يحلِّلَها بقصِ شعر، أو بقلمِ ظفر، ثُمَّ يجامع وهو أَوْلَى من أن يحلِّلَ بجماع
كتاب الأضحية